الصفحة 5425 من 9223

(يقول كاتبه الضعيف كان الله له آمين: إن من أجل ما أسدي الله تعالى إلي، وأنعم به علي: هذا التصدير والتعجيز لبردة الإمام البوصيري رحمة الله التي في معناها بالمحل الذي لا يجهل من شفوف القدر والتمييز، لما اشتلمت عليه من النمط العالي من البلاغة والتطريز، فما هي القصائد إلا كالكبريت الأحمر، أو عقود الدر والجوهر، وقد اشتهر مالها من الإمداد والتنوير، وفك المعضلات وحل كل عسير، وقد جرى علي فيما مضى من بعض الشدائد ما أرجو من فضل الله أن يكون للذنوب أعظم تكفير، وهو أن غالب عيالي مرضوا، فألهمني الله تعالى بعد أيام أن عمدت إلى معاناة أبياتها، وتكليف مجاراتها، على الوجه المذكور تطفلًا على ذلك الجناب العظيم، الذي خدمته سبب لنيل أعلى المنى والسؤل، فظهرت مبادئ الفرج بعد الشروع، والحمد لله، ففتح الله تعالى من ذلك في أولها بأبيات، فوقف عليها من غير قصد مني من يجب امتثال إشارته، فأكد علي في كمالها، فلم يكن بد من طاعته، وهو شيخنا الإمام العارف بالله، الدال على الله، القطب الرباني 77/13

78/13 والغوث الذاتي الصمداني، سراج الهمة، ونبراس كل مدلهمة، قدوة السالكين، وإمام العارفين، البرزخ الجامع بين البحرين... (1) والمرأة الكبرى، والمجلى الأتم الأسنى للناظرين: مولانا أبو الحسن، سيدي الحاج علي بن أحمد الجعفري، ثم الإلغي رضي الله عنه ونفعنا بمحبته، وجعلنا من المتحققين بطاعته وخدمته، والاتحاد به ظاهرًا وباطنًا، سرًا وإعلانًا آمين، فكان من بركة نظره، ويمن لحظه وهمته: أن وفقني الله على عجزي وضعفي لما أشاره به إلي، ويسر الله تعالى ذلك على وجه أرجو أن يكون عنوانًا للقبول والاتصال بحضرة الممدوح به صلى الله عليه وسلم، ونيل كل مأمول، وما هي بأول نفحة من نفحات الشيخ رضي الله عنه وإمداداته، فإنه والله الكيمياء والإكسير، والترياق الجابر لكل كسير، وما أحقه بقول القائل:

(1) 35 ـ كلمة لم أهتد إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت