الصفحة 5447 من 9223

هذا ونؤكد عليكم في لزوم صلاة الجماعة خلف الإمام، وحضور قراءة الحزب الراتب، والمجلس -يعني مجلس الذكر المعتاد إذ ذاك كل عشية هناك -بحضور قلب تام في الصلاة وغيرها من الأذكار، والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، كما في الحديث، وحضور الدروس، خصوصًا البخاري المحاذي به قراءة المختصر، ودرس المختصر، والمجموع للأمير، والحكم، ولا يعبد الله إلا بالعلم، وأي خير عدمه من قرأ فروع باب من أبواب المذهب، واتبعه بباب من أبواب البخاري المشتمل على الكلام المنور، فيستفيد فقه الأبواب، ومدارك المسائل من نصوص كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وآثار أصحابه وتابعيهم بإحسان، وإذا ساعد التوفيق، وراجع المتعلم ما أنجز إليه الكلام في الاستنباط من قواعد الأصول في أبوابها، وتدرج بذلك إلى استحضارها في محالها من الفروع، كانت النعمة أكبر، ومن صعب عليه بعض الأبواب من (جمع الجوامع) و (التسهيل) أو (التلخيص) فلا بأس أن يقرأه وحده على أخينا سيدي إبراهيم البعقيلي (1) ويطالع بقية ما احتاج إليه من الكتاب بنفسه، ودرس المسائل في اللوح أرسخ لها في الذهن، وأنت يا سيدي أحمد بن محمد التناني، لا تغفل عما أمرناكم به من الخروج مع من أراد الخير لنفسه ليلة الخميس، وليلة الجمعة، للذكر في مساجد القرى، خصوصًا في (أنتر) ، ومذاكرة الناس والنساء في التوحيد وابواب الطهارة والصلاة، والمحتاج إليه في باب الحيض والنفاس، ولا تحتاجون إلى ذلك في ليلة رواح الفقراء إلى المدرسة، بل اذكروا معهم، وليتذاكر معهم سيدي إبراهيم البودراري بين العشاءين في الرسائل -يعني رسائل مولاي العربي -والحكم، فذلك كله نفع لكم، وزيادة في الظاهر والباطن، والخير كله في الاتباع والأدب.

(1) 36 ـ هو المسمى البودراري، أي الجبلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت