فهرس الكتاب
وأنت يا سيدي فلان -يحيى العبلاوي -وفلان -سعيد التزنيتي -وفلان -محمد بن يدير الساحلي (1) -وقد أتلفتم جزأً من أعماركم بلا فائدة، كما يمنعكم من حضور الألواح -يعني الأنصبة -تنفعون أنفسكم والمسلمين إن قدر لكم تحصيل، وفي الحديث: الدنيا معلونة معلون من فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا ومتعلمًا، فأي فائدة فيمن كانت أوقاته ملعونة بنص النبي صلى الله عليه وسلم، واجتهدوا في كتابة المجموع -ودرسه في اللوح كله، ومن حصله كتابة ودرسًا وتحصيلًا، لم يحتج إلا إلى تصفية قلبه بصحبة الذاكرين، أعاننا الله وإياكم، ويلطف بنا آمين). 93/13
إن إجالة التأمل في هذه الرسالة، ثم مقابلة ما فيها من كيفية تفهم المسائل مع ما ساد إذ ذاك على عنصر المدرسين، من علماء البوادي والحواضر معًا، وما كانوا يرونه المثل الأعلى في دراسة الفقه، ليدل على أن الأستاذ ابن مسعود قد فاز وحده من بينهم بفكرة عالية، فكم أستاذ من (القرويين) ومن (ابن يوسف) بجهل إذ ذاك أن أخذ الفقه من الكلام النبوي المنور أفضل ومن ذا يجول في ذهنه منهم أن يمرن تلاميذه على تنزيل الفروع على مآخذها بقواعد أصولية، اللهم إن ذلك غير معروف كثيرًا إذ ذاك، بل لم يطرق ذهن أحدهم، إلا أن كانت فكرة فردية لم يخرج صاحبها العمل بها إلى الوجود، ولا أراد تعميمها.
(1) 37 ـ هذا البيان من بعض الحاضرين إذ ذاك، وقد كانوا سموا في الأصل فحذف الأسماء من نقل لنا الرسالة.