فهرس الكتاب
فأقول: أجزت الصاحب المذكور، جعل الله لنا وله ذلك من العمل المقبول والسعي المشكور، إجازة عامة مطلقة، بكل ما يصح لي عني روايته، ثم إن صحة الراوية عن مثلي من كل مقروء ومروي ومصحح ومؤلف (كذا العبارة فيما نقل منه وإن كان إطلاق اسم التأليف عليه مجازًا) ، لا أريد منه جزاء ولا شكورًا، إلا المحبة في الله، وأن لا يغفل عني داء طالحًا موفورًا، بالشرط المعتبر، عند أئمة الأثر، كان يتقي الله في سره ونجواه، وأن يقتفي سنة النبي الأواه، صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، وأن يلتزم لا أدري فيما لا يدري، فقد أدبنا الله تعالى بخطاب من لا يتطرق إليه اتباع الخطأ والوهم بقوله: (ولا تقف ما ليس لك به علم) ، وذلك بعدما تذاكرنا معه في جملة من التآليف المتداولة، كالخلاصة للإمام ابن مالك، ومختصر الشيخ خليل، وغيره من مؤلفات المذهب في الفروع والقواعد، كالمنهج المنتخب، إلى قواعد المذهب، للإمام الزقاق، وغير ذلك، وذاكرنا معه جل تلخيص المفتاح في فن البيان، ورسالة الشيخ الدردير فيه، والسمرقندية فيه أيضًا، ونحو المصنف في الأصول من متن ابن السبكي في الأصول، مع شرحه للمحلى وبعض الحواشي عليه، وشراحه، وشرح الإمام السنوسي على مختصره في المنطق، وبعض شروح متن الأخضري في المنطق، وغير ذلك من الفنون، كالحديث والسير، ومعظم ألفية المصطلح للعراقي، بتقرير صغير للمؤلف عليها، وشرح شيخ الإسلام زكرياء في بعض المواضع، وغير ذلك، والله يتقبل منا ومنه، ويخلص الأعمال بمنه آمين، وقد أجزته في ذلك كله بحق ما أخذت عن شيوخ عدة، أسمى من أمكن منهم من المشتهرين، ولم تكن 97/13
98/13 للعبد الضعيف رحلة يتسع فيها له المجال، في الأخذ عن أكابر الرجال، ولكن نشير إلى بعض ما تحصل لنا من ذلك على سبيل الاختصار، فنقول: