الصفحة 5481 من 9223

أخذ الأمهات عن أبيه، وأخذ البيان والمعاني عن خالي أحمد بن إبراهيم الأكراري، وأخذ المنطق عن سيدي الحسن بن أحمد السملالي، قرأ عليه مختصر السنوسي، ثم أكب على الإقراء حتى مهر، وانسجم علمه فهمر، فليته دام على التعليم، غذ هو لمثله الصراط المستقيم، ولكن كل ميسر لما خلق له، فلابد من أن يحتمله (الإنسان على نفسه بصيرة) والمرء فقيه نفسه فيما لها دبره، توفي رحمه الله في ليلة (17 -3 -1330ه‍) فدفن بقبة أبيه وأمه، فهو جوهرة أولاد سيدي مسعود رحم الله الجميع).

وقد تقدم أنه توفي في 18 لا في 17 كما قيده أهله من شهر ربيع الأول، فينبغي أن يتنبه إلى بعض وفيات من تاريخ الرفاكي، فإنها غير 120/13

121/13 مضبوطة وهو معذور، لأنه لا يطيل في مثل ذلك.

وأما ما ذكره عن الأستاذ، فقد انتقده من جهتين: إحداهما: كثرة مباحثاته مع مؤلفي الكتب في أفهامهم، فهي لعمري أجل محاسن الأستاذ، وذلك من مفاخره:

*إذا محاسني التي أدل بها *** كانت مساوئ فقل كيف اعتذر

وأما قولة أكيك فيه، فمن باب (رمتني بدائها وانسلت) وحال اكيك في جناب كل أحد متواتر مشهور، فلم يسلم منه إلا اثنان: سيدي محمد بن علي اليعقوبي الأيلالني شارح المنهج شيخه، وسيدي الحاج الحسين الإفراني، وأما غيرهما فلم يكن يسميهم إلا بألفاظ ساقطة، حتى أشياخه منهم، فلذلك لا يبالي بما يقول، وقولة المعاصر إن لم ينصف لا تعتبر، فرحمة الله على المترجم وعلى اكيك وعلى الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت