الصفحة 5501 من 9223

أتيت بهذه النظرة التاريخية، ليدرك القارئ ما في هذا الوقت الذي يترك فيه أمثال المترجم سيدي أحمد بن مسعود طريقة والده، فيعانق غيرها، وقد كان الشيخ الإلغي يرد كثيرًا على (المعدر) ؛ لأن هناك زاوية شيخه سيدي سعيد، ولم يكن يغب زيارتها، ويتصدر بمجالس وعظه في مسجد (المعدر) ، حيث المترجم، فكثر بذلك اتصاله بالأستاذ المترجم، وقد اعتاد الشيخ أن يعلو منبر مسجد (المعدر) ليعظ الناس، والمسجد حافل بعد صلاة الجمعة، فيرى الأستاذ ما يبهره، ولم يزل ذلك متكررًا حتى اندفع، فكان هو السابق للطريقة (الإلغية) قبل صنوه سيدي محمد، وكان أخذه عن الشيخ سنة 1320ه‍أو في أواخر التي قبلها.

لازم الأستاذ المترجم شيخه الإلغي ملازمة أدب، يزوره أحيانًا فأحيانًا مثل صنوه، وهما في خدمة الشيخ كفرسي رهان في خدمة الشيخ والأدب معه وإعانته فيما انتدب إليه من إرشاد الناس، فينتهجان نهجه، ويحطبان في حبله، ويدلان عليه كل من آنسا منه اصاخة لمقالتهما، فكان لهما كل الناس تبعًا في (أزاغار) وقد بنى كل واحد منهما زاوية في داره، وينفق من صميم ماله على الفقراء، وعهدي بسيدي سعيد التناني يوازن بينهما يومًا 135/13

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت