الصفحة 5511 من 9223

وقد حاول ولده النابغة الحسن أن يكشف عنه بعض ذلك بزحزحة بعض سجوف أما عينيه، فلاقاه مع بعض رجالات الحماية في (تزنيت) لسبب خاص، ثم جاءت الأقدار بما ثنى ذلك في السنة نفسها، حين أرسل إليه في أثناء رمضان هذه السنة 1357ه‍فسئل أسئلة قريبة عن الطريقة، وربما يجدي ذلك، فيحاول الخروج من عزلته، فالعصر عصر محاكة، لا عزلة:

*الخير في العزلة لكنه *** لابد للناس من الناس

غير أن أمثاله من مشايخ الصوفية الصادقين الكبار، لا يستغرب ذلك من طباعهم لأن وجهتهم الروحية هي وحدها مظهرهم ا لوحيد، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. 141/13

ثم هذا الحال الذي غلب على الأستاذ بين غير أصحابه الأخصاء، يغاير تمام المغايرة، حاله في مجالسه الخاصة، فما شئت من مباسطة في وقار وحكايات ولطف وأريحية، فسبحان من جعل لمثل الأستاذ المترجم أحوالًا مختلفة، بحسب اختلاف الجليسين.

وأخيرًا نقول: إن الأستاذ لعله فريد في حاله الصوفي العجيب المؤثر، فله عند مريديه خوارق، وعنه نفثات معسولة، من الأذواق الصوفية، ثم إنه لا يخلو من نفسات أدبية، واستحضار أبيات نادرة مستملحة، يستشهد بها في رسائله، كما كانت له مودة راسخة، وإكبار وإجلال في كل من مر حوله، وذاق رشفة من شرابه.

الآخذون عنه:

1 -محمد ولده

2 -الحسن ولده

3 -البشير ولده

4 -إبراهيم أخوه

5 -علي أخوه الآخر

6 -مسعود بن أخيه

7 -أحمد ابن أخيه

8 -المدني المعدري، وهو عدل بلده الآن

9 -المحفوظ أخوه

10 -أبو بكر التزنيتي نائب القاضي (ويذكر قريبًا)

11 -أبراهيم بن حسن بن بوجمعة بن محمد بن إبراهيم النجاري التيفرميتي أصلًا، الساحلي منشًأ ومسكنًا، والذي نزل هناك جده محمد بن إبراهيم سنة 1307ه‍وقد ذكر في هذا الفصل.

12 -أحمد بن الحسين البعمراني بن الكود، (ذكر في هذا الفصل)

13 -أحمد بن عبد الرحمن العوفي (يذكر مع والده في هذا الفصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت