فهرس الكتاب
*هلموا بني العرب الكرام تداركوا *** ذماء (1) يكاد أن ينال التراقيا
*وأحيوا من العلم الصحيح معالمًا *** أخاف عليها أن تصير بواليا
*وردوا لنا ذاك التليد وجددوا *** عزائم تصطاد الحسام اليمانيا
*وسيروا على أخلاق أحمد إنها *** لتمنحكم أشهى المنى والمعاليا
*وشدوا الرحال للثقافة والعلا *** ليكسبكم ذاك اقتدارا أداريا
*ولا تكبروا أخذ المعارف والنهى *** بغرب وجوبوا للوصال الفيافيا
*فبا لعلم تحتل الشعوب ممالكًا *** وتغدو به بعد الخمول ضواريا 161/13
*وها دولة (النمسا) كأن لم يكن لها *** صدى حينما احتلت بها (الامانيا)
*فلا غرو أن ذاقت من الظلم مره *** ومن قبلها غزا (الجسور) النجاشيا
*كان (مسوليني وهتلر) سابقًا *** إلى غصب ما يرى على الأرض باقيا
*وفي (أوربا) ما تعلم أما يرى *** بنو الضاد أن يقفوا هناك المساعيا
*كفاها نبوغًا أن يشاهد عندها *** أجل العصور مدهشًا كهربائيًا
*وهل لغتي تأتي بأسماء مثلها *** تدل على معنى يعد اختراعيًا
*ففي طوفها أن تستجد وإنما *** بنو لغتي الفصحى أضاعوا كتابيًا
*سلوا أعصر (الزوراء) عن أثري بها *** إذ العلم يستهوى هناك الجواريا
*وإذ عم ما فوق السماك محلقًا *** فيخترق الحد المنيع النهائيا
*و (أندلس) قد شيدت مدنية *** ونالت بها بين الشعوب المراقيا
*ورب خفيف الروح بين جدارها *** يرى طربًا أقصى المنى وأغانيا
*وآخر تستهوى المعارف لبه *** ويأنف أن يأتي الأديب الملاهيا
*فـ (فردوسنا) المفقود حين ازدهاره *** يساجل أرباب القريض الغوانيا
*بـ (ولادة) يرتد سحر حلالها *** قصائد شعر تستفز المعانيا (2)
(1) 119 ـ بقية الروح في الجسد.
(2) 120 ـ ولادة بنت المستكفى من الملوك الأمويين بالأندلس بتشديد لامه الممدودة، محبوبة ابن زيدون، من شعراء الأندلس.