الصفحة 5538 من 9223

*هلموا بني العرب الكرام تداركوا *** ذماء (1) يكاد أن ينال التراقيا

*وأحيوا من العلم الصحيح معالمًا *** أخاف عليها أن تصير بواليا

*وردوا لنا ذاك التليد وجددوا *** عزائم تصطاد الحسام اليمانيا

*وسيروا على أخلاق أحمد إنها *** لتمنحكم أشهى المنى والمعاليا

*وشدوا الرحال للثقافة والعلا *** ليكسبكم ذاك اقتدارا أداريا

*ولا تكبروا أخذ المعارف والنهى *** بغرب وجوبوا للوصال الفيافيا

*فبا لعلم تحتل الشعوب ممالكًا *** وتغدو به بعد الخمول ضواريا 161/13

*وها دولة (النمسا) كأن لم يكن لها *** صدى حينما احتلت بها (الامانيا)

*فلا غرو أن ذاقت من الظلم مره *** ومن قبلها غزا (الجسور) النجاشيا

*كان (مسوليني وهتلر) سابقًا *** إلى غصب ما يرى على الأرض باقيا

*وفي (أوربا) ما تعلم أما يرى *** بنو الضاد أن يقفوا هناك المساعيا

*كفاها نبوغًا أن يشاهد عندها *** أجل العصور مدهشًا كهربائيًا

*وهل لغتي تأتي بأسماء مثلها *** تدل على معنى يعد اختراعيًا

*ففي طوفها أن تستجد وإنما *** بنو لغتي الفصحى أضاعوا كتابيًا

*سلوا أعصر (الزوراء) عن أثري بها *** إذ العلم يستهوى هناك الجواريا

*وإذ عم ما فوق السماك محلقًا *** فيخترق الحد المنيع النهائيا

*و (أندلس) قد شيدت مدنية *** ونالت بها بين الشعوب المراقيا

*ورب خفيف الروح بين جدارها *** يرى طربًا أقصى المنى وأغانيا

*وآخر تستهوى المعارف لبه *** ويأنف أن يأتي الأديب الملاهيا

*فـ (فردوسنا) المفقود حين ازدهاره *** يساجل أرباب القريض الغوانيا

*بـ (ولادة) يرتد سحر حلالها *** قصائد شعر تستفز المعانيا (2)

(1) 119 ـ بقية الروح في الجسد.

(2) 120 ـ ولادة بنت المستكفى من الملوك الأمويين بالأندلس بتشديد لامه الممدودة، محبوبة ابن زيدون، من شعراء الأندلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت