الصفحة 5549 من 9223

فاهنأ به يا عبد رحمان وثق *** أنا نرى لك فوق ذلك مظهرًا (1)

لو طوعت قلمي البلاغة والبيا *** ن لصغت فيك من التهاني جوهرًا

24 رجب 1353ه‍الدار البيضاء

وقال يخاطبه لما ودعه أشياخه من (مراكش) مجازًا مرضيًا عنه:

قالوا وقد جد الرحيل ألم تكن *** رب القوافي والبيان الساحر

فأجبتهم قد كنت لسكن خانني *** فكري وفاضت بالدموع محاجري

لا غرو أن حبس التودع منطقي *** وأباح لي الهيمان بعد مغادري

إن لم أهم وأنا الذي لعب العوى *** بفؤادي المضني فلست بشاعر

يا سائقًا ساق العقول وغادرا *** لأجساد واقفة وقوف الحائر

تربت يمينك لا رجعت لمثلها *** إذ كنت في عون الفراق الجائر

ولقد أعنت على تباعد مخلص *** صافي الوداد حليف كل مفاخر

من كان خير مؤانس ومساجل *** في كل مفخرة وخير مسامر

من كان سابقًا إلى الغايات لا *** ينفك يسبق أين سبق الضامر

من كان مربعه يغص ويلتقي *** فيه بأفضل وارد أو صادر

من لا يشق غباره في حلبة *** ولو أنه جاراه أي مكابر

من لا أزال بذكره أشدو وإن *** حكم النوى بنزوحه عن ناظري

يا راحلا عنا أثرت فؤاد من *** لولاك ليس فؤاده بالثائر

بالله عد حتى تشاهد مايعًا *** نيه مزور من وداع الزائر

أصحبت في (أبزو) تجوب ظلالها *** في القلعة الغراء بين أزاهر

وتسير تهصر أي غصن يانع *** وتسرح النظرات بين مناظر 172/13

*وتميل أن غنى هنالك طائر *** طربًا بما يوحي غناء الطائر

*وتهزك النغمات في ألحانه *** مترنحًا مثل اهتزاز معاقر

*وتركت في (الحمراء) من أنسيته *** ما في كناس ظبائها وجئاذر

*من كل أحور تنتشي بلحاظه *** ومدعج يرنو بطرف فاتر

*فارقتني فكأنما فارقتني *** في مهمه قفر ورسم داثر

*لا أنس لي من بعد أن فارقتني *** إلا مساجلة الحمام الباكر

*أغدو كما يغدو شجيًا نائحًا *** متذكرين صفاء عيش غابر

(1) 141 ـ فيه إشارة إلى قول النابغة الجعدي

علونا السماء مجدنا وسناؤنا *** وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرًأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت