الصفحة 5548 من 9223

أأخي هلم بنا إلى نيل العلا *** ما دام شرخ شبابنا الغض القشيب

أخلق بنا أن نبلغ المجد الذي *** سننا له بعد المشقة عن قريب

مع كرماء أبزو:

هذا ولأديبنا البونعماني كلف بالتجوال والنقلة من مكان إلى مكان فنراه فيما يلي يذكر بلدة (أبزو) ويشيد بكرم أهلها وحفاواتهم به، كما يشيد بمفاخرهم ومحامدهم، يقول من قصيدة بعدما غاب أزمانًا عنهم مطلعها:

(طال عهدي بكم أيا أهل ودي *** فأتيت لكي أجدد عهدي)

وقال تهنيئة لصاحبه أبي زيد الأبزيوي يوم نجح في الامتحان:

نبأ أتاني في الصباح مبشرًا *** فمشيت لما أن أتى متبخترًا

نبأ يود المخلصون سماعه *** وتطيب أنفسهم إذا ما كررا

ولقد أتاني والشواغل جمة *** فنبذت ما عندي وصرت مفكرًا

وغدًا يذكرني زمانًا قد مضى *** أخلق بمن يشتاق أن يتذكرا

زمن المودة والتصافي والاخا *** والصدق والإخلاص فيما قد جرى

لم أنس أيامًا مضين كأنها *** طيف ألم بساحتي وقت الكرى

ينسى اللئيم الخير في أوطانه *** وتراه لم يبرح له مستنكرًا

أما الكريم يرى كمال المرء أن *** يسدي كما يسدي إليه ويشكرا

شر الخصال اللؤم لا يرضى به *** من كان ذا حسب وأطيب عنصرا 171/13

إيه أيا رب المفاخر والذي *** حل الثريا وهو ثاو في الثرى

لبيتهم لما دعوك وجيئتهم *** ورأوا كما شاء وأوعدت مظفرًا

وأريت للأقران كيف وجدت ما *** يلقي المجد وراحة غب السرى

وأريتهم كيف التقدم في العلا *** وأريت كيف حبيت ذاك المفخرا

مذ كنت لم تركن إلى ضجر ولا *** كسل وأفات العلا أن تضجرا

وقضيت ريعان الشباب ولم تزل *** تخطو إلى إدراكه متصدرًا

لولا عناء الامتحان لما درى النـ *** ـاس الذكي من الغبي إذا انبرى

وبه يكون المرء ممتازًا إذا *** ما كان قبل مؤخرًا ومنكرًا

لولا اشتغالك بالعلوم ونيلها *** ونبوغ فكرك واقتدارك في الورى

ما نلت منصبك الذي تسمو به *** فوق السماك فترتقي شم الذرى

إن نلته فعن الجدارة نلته *** وهي التي قد ميزتك تخيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت