فهرس الكتاب
*فسل (مراكش الحمراء) عنه *** فقد نالت بشهرته اشتهارا
*أرى (المختار) عند القوم فيها *** يضاهي صيته ذاك المنارا
*فطب نفسًا لقد اخترت منه *** عظيمًا جل موقعه اختيارا
*ومبدأه الوحيد حياة شعب *** إلى جهل يميت بنيه صارا
*وقد كانت عيون العلم فيه *** تعم الشرق والغرب انفجارا
*إذا ما العلم لا يروي بلادا *** تصير جنانها يومًأ قفارا
*ومنه يستمد اليوم عصر *** يفيض بكل معجزة يسارا
*كفى بالعلم مفخرة وعزا *** وأهل الجهل منقصة وعارا
*نرى في عهدك الأيام تزهو *** وتزدهر العلا فيها ازدهارا
*وبالسيارة الحسناء (أبزو) *** من المدنية الغرا استنارا
*وأسلاك التكلم من يراها *** يقدسها اختراعًأ وابتكارًا
إلى آخرها
بيني وبينه:
هناك مجاذبات كثيرة بيني وبينه، نقتطف منها ما بين أيدينا الآن، وسترى -ثانية -ما لأديبنا من السمو سواء في ترسله أو في شعره، كما لمسته عن قريب، ويأبى على إكبار نفحته الأديبة، إلا أن أصب في جامه ما يسقيني إياه من رحيق بلاغته، وسحر بيانه.
هذه رسالة كان بعثها إلي، يصف فيها كيف وصل (أبزو) وكيف كان مقامه فيها، قال:
(صاحب الفضيلة الأستاذ العلامة الجليل، الأديب الكبير سيدي محمد المختار، السلام على إخوتكم ورحمة الله.
وصلت إلى قنطرة وادي العبيد نحو الساعةا لتاسعة في اليوم الذي ودعتكم فيه، وما كدت أضع قدمي على الأرض عند خروجي من السيارة، حتى حياني عبد تحية تدل على أن العبد مبعوث من مصدر إجلال وإكبار، ومعه بغلة فخمة، تمثل أكبر ما يمثل هي بمظهرها الفخم، وهو باحترامه النهائي، وقد استلفت ذلك أنظار الذين على الضفة. 174/13