الصفحة 5556 من 9223

178/13 (تانكرت) أو (بومروان) معاصرًا له في إلغ أو بونعمان أو أدوز أو (بوعبدلي) أيام صاحب شرح الرسالة الزيدونية (1) وأيام صاحب اللغز العويص (2) وأيام صاحب (طبقات المعاصرين) (3) وأيام صاحب الأوابد (4)

أكتب لكم هذا الكتاب، على زجاجة الاغتباق، ونحن في محل بديع بين (الرقمتين) وكان الشاعر ما قصد إلا هذا المحل الذي حق لكل مشتاق أن يشتاق إليه، بقول:

*شوقتني للرقمتين ولعلع *** وهززت أعطافي بذكر المريع (5)

أنخنا فيه، والمياه تتخللنا يمينًا وشمالًا، وخريرها لا ينفك يبعث في أنفسنا كلما أصخنا له: ما لا يدرك معناه إلا الله، الذي لا يعلم سر ذلك الصوت العجيب المبهم إلا هو، ومن أين يتأتى الإفصاح عنه لألسنة الفنانين وإن حاولت أن تفصح وقصارى القول أنه مما يسبح له بكيفية يعلمها وحده سبحانه

*وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الواحد

والشمس تميل للغروب، وأشعتها صارت تنعكس وتصفر وتشجب كلون الصب المضني الذي عيل صبره، فاختار الرحيل عن الحياة، والنسيم يهوب هبوبًا طيبًا، يأتي ويذهب كأنما يمشي بين الجالسين بالنمائم، كما قال ابن عمار:

*ويوم لنا بالسير بين معاطف *** من النهر تنساب انسياب الأراقم

*بحيث اتخذنا الروض جارا تزورنا *** هداياه عن أيدي الرياح النواسم

*تبلغنا أنفاسه فتردها *** بأعطر أنفاس وأذكى لناسم

*تسير علينا ثم عنا كأنها *** حواسد تمشي بيننا بالنمائم

(1) 156 ـ محمد بن مسعود البونعماني السوسي عن (الأصل) .

(2) 157 ـ محمد الحضيكي الأديب تلميذ ابن مسعود المذكور، ودفين تونس (عن الأصل) .

(3) 158 ـ أبو زيد البوزاكارني، كأن جمع تراجم لمعاصريه من الأدباء، ثم أتلفه لأنه لا يليق أن يبقى لما فيه من... (عن الأصل) .

(4) 159 ـ عبد العزيز الأدوزي المولح بتقييد كل شيء (عن الأصل) .

(5) 160 ـ مطلع قصيدة طنانة للشاعر الأديب أحمد اليزيدي وتوجد في ترجمته في (الجزء التاسع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت