فهرس الكتاب
*كي تسترد مكانها فلطالما *** كانت مرفرفة على كيوان
*واهنأ بعيد العرش فهو أجل من *** أعياد قيصر قبل في (الجرمان)
*قد نال كل فخامة قد أعجزت *** وصف البليغ الواصف الفنان
*وإليكها من مخلص لمحمد *** قد أنجبته له بنو نعمان
*إخلاصه في ودكم ومديحكم *** إخلاص شاعر جدكم حسان
*يفديكم وولي عهدكم ومن *** يفديك إلا المخلص المتفاني؟
*أحرزتم في المجد ما يحويه من *** يعزي لبيت المصطفى العدناني
*لا زال ملككم يعم ضياؤه *** ما بين (آمركا) إلى اليابان
*وعظيم فخركم يطير به النبا *** ويسير سير الشمس في البلدان
*والتاج معقود على هاماتكم *** والسر في الهاماتلا التيجان
*والنصر يخدمكم ويخدم جيشكم *** والملك في عزوفي ريعان
تلك هي القصيدة التي صدرت إذ ذاك عن شاعرنا البونعماني، ثم أتيح لي بها -وذلك من العجب -أن أكون برهة، من طبقة المولعين بالتشطير، والعياذ بالله ولم تكن هذه القصيدة، ولا ما في مستواها، مما يحب شاعرنا أن ينسب إليه لكونها دون ذوقه وقدره في الأفلاق، ولكننا ننشرها هنا كما تيسر، فكما قدر لنا أن نقول مثل هذا النظم، لابد أن نصبر حتى يعرفه الناس منا ليدركوا طورًا من أطوار حياتنا في القريض، وقد سبق الأزل بذلك، وما العمل، وهذا هو السبب حتى لا أستنكف أنا أن أسوق كل قافية جرت مني، وإن لم تصلح لا للشم ولا للتقبيل، فليمنح الله الصبر الجميل للقارئ.
إن الشاعر البونعماني منذ لاحظته السعادة بعينها قد نبغ في النثر حتى كانت له منه مكانة مكينة، صرف منها جانبًا كبيرًا في التعريف والإشادة بهذا الصقع السوسي من وطننا العزيز، فقد زحزح للعالم ذيلًا من الستار 184/13