الصفحة 5582 من 9223

للمترجم أولاد منهم الصوفي الكبير سيدي أحمد الحافظ لكتاب الله، والمقبل على تعليمه، قطن في قرية (إفريان) من قبيلة (أيت بكو) من (هشتوكة) وهو ضعيف البنية، إلا أن القوة التي زرقها في باب الله غريبة وهو مجد في الأذكار، وفي مجالس الأذكار، يقدم الفقراء ويهذبهم ويسير بهم إلى الخير، ولا يخطئ السفر إلى موسم (إلغ) إلى الآن 1379ه‍وولادته سنة 1324ه‍.

أخوة محمد:

الفقيه الأجل، وهو الذي قرأت رسالة أبيه إليه، وقد تخرج من مدرسة بونعمان على يد الشيخ سيدي أحمد بن مسعود رضي الله عنه، وقد كاد يفلت من الأخلاق بالمدارس، وقد كان في وقت عكوفه في تلك المدرسة يكثر الإنفاق، خلافًا لعادة أهله، فكتب إليه والده يومًا، يا ولدي ينبغي للمرء أن ينظر دائمًا إلى منبع بئره، فإن كان ينبع بتدفق، فلينفق بسعة، وإلا فلينفق على مقدار ما ينبع له من بئره، وقد ولد في صفر 1322ه‍، في دار والده في الساحل بقرية أفردا ثم أخذ القرآن عن والده، وعن الأستاذ جامع البيشواريني، وعن الأستاذ الحسن بن محمد من أكادير زكاغن بأيت براييم، وأخذ حرف قالون عنه أيضًا، ثم انقطع سنة 1339ه‍إلى المدرسة البونعمانية عند الشيخ سيدي أحمد بن مسعود، فلازمه ست سنين ثم إلى والده في مدرسة (أفردا) ، وعليهما فقط حصل له ما تيسر من المعارف، ثم لما توفي والده الذي كان قطب الفقراء في (الساحل) قام مقامه فيهم فنفعه الله بذلك، فاستطاع أن يتصف ببعض أوصاف الصوفية، فكان يقدم طائفة فقراء جهته إلى (إلغ) في كل موسم.

وقد ذكر أن والده كان يومًا يوصيه، فكان مما وصاه به أن يحزم أمره، حتى يكون دائمًا مستعدًا لإجابة ما يرغب فيه منه، فلا يخيب راجيه.

مشارطته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت