فهرس الكتاب
ويجعل الفتح الرباني على يديك، من قرأ عليك، وممن أخذ الورد لديك، كل ذلك ببركة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أذنا لك إذنا تامًا عامًا في الأمور الصالحات، ولا تنال من الشيطان وإخوانه، وازعم بالنبي وآله، ولا تخف لومة لائم، جعلك الله نورًا يستضئ به أهل المغرب وأهل المشرق، ويسقي قلبك من قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والله يتولى أمورك ظاهرًا وباطنًا، بسلامة وعافية، وقد أعطيناك رضانًا يكون قدامك ووراءك وعند الموت والسؤال والموقف والصراط، وكن معتمدًا على فضل الله وبركة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقال الله تبارك وتعالى: {إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون} ، قال عليه الصلاة والسلام: الأرض أرض الله والعباد عباد الله فمتى وجد أحدكم رزقه فليتق الله، وليقم زادك الله نورًا على نور].
وأما أخوك سيدي سعيد نسأل الله تعالى أن يرجع سالمًا غانمًا متقبلًا حجه، وشرح صدور أولاده بالعلم والتقوى، والقرآن العظيم وبلغه منا السلام إن شاء الله إن رجع، وكذلك الفقيه الأديب، العالم الأريب سيدي محمد الأخضري الميموني جعله الله نورًا، وجعل محبة الله ومحبة رسوله راسخة وساكنة في قلبه آمين، ولا تنسنا في الدعاء، وكتب إليكم والدكم الضعيف إبراهيم بتاريخ يوم الثلاثاء الذي هو ستة وعشرون يومًا من شوال عام 1351هوالسر في التقوى والاستقامة، وفي اليقين أكبر الكرامة.
وعليك يا ولدي بحسن الظن بالله وبعباده، وزيارة الصالحين الأحياء والأموات، مع مصاحبة الإحسان، قال عليه السلام، الهدية إمام الحاجة تهادوا تحابوا، الهدية تفتح القلوب، وتذهب الغضب، المحبة بالانفاق لا بالأشداق، ادعاء المحبة من غير عطاء نفاق.
*وقدم فتوحًا إذ عليه مدارها *** فإن طريق الشيخ بذل العطية 197/13
ولده أحمد: