فهرس الكتاب
من مشاهير فقهاء (آيت محمد) الشرفاء، وآله يسمون (آل سيدي سعيد بن بيهي) ولد 1280ه، وأخذ القرآن عن الأستاذ سيدي إبراهيم المقدمي، وبه تخرج، ثم افتتح عند الأستاذ سيدي مسعود المعدري في بونعمان، وكان لدة الأستاذ عبد الرحمن العوفي في المدرسة، ومن طبقته في الأخذ، وقد كان ذا اجتهاد في وقت أخذه، يسابق العوفي، وسيدي أحمد بن مبارك الدشائري، وأمثالهما من نجباء لداته، وقد كان ممن جاء معهم الأستاذ إلى مدرسة (المعدر) حين أخلى (بونعمان) لولده سيدي محمد، فلم يزل معه حتى استوفى منيته، وأشبع نهمته، فصدر بمشاركة حسنة في العربية والفقه، والفرائض والعلوم التي يزاولها أستاذه المعدري، وقد كان في المدة التي قضاها في مدرسة (المعدر) له ذكر في فض النوازل، فيقصده الناس على توفر علماء في المعدر، فدل ذلك على شفوفه، وقد بقي هناك حتى استدعاه القائد همو التزنيتي نحو 1316ه، فصار كاتبه الخاص، بل مستشاره وكاتم سره، يورد القائد ويصدر بمشاورته حضرًا وسفرًا، وحين توفي القائد سنة 1325هصيره رؤساء تزنيت رئيسهم الأعلى، فقدموه على أنفسهم، لما كانوا آنسوه منه عهد القائد، فصار المقدم بين رؤساء (تزنيت) إذا أطلق لا ينصرف إلا إليه، وقد كان ذا رأي وحنكة وتدبير زيادة على الشجاعة ومتانة الأخلاق، وقد بقي عزبًا إلى آخر حياته، وفي يوم تسابق فيه فرسان (تزنيت) إلى (باب أكلو) من أبواب (تزنيت) حين حاصرها الأعراب سنة 1332ه، فواقع فرسانًا من الأعراب، فسقط قتيلًا، فأثرت وفاته في أهل (تزنيت) تأثيرًا كبيرًا.
الثامن: الحسين بن محمد.
عرف بالحسين من (آل أوبيهي) ، وهو الحسين بن محمد بن عبد الله بن بيهي بن الحاج، إخوان (بني أوعامو) الشرفاء المحمديين، ولد سنة 1288ه، وجود القرآن على الأستاذ الفقيه سيدي أحمد بن مبارك الطحاني، وعلى بعض أقرانه من التزنيتيين، ثم مثل بين يدي سيدي مسعود في مدرسة (بونعمان) 204/13