الصفحة 5882 من 9223

427/13 والعلماء الأدوزيين، والأدباء الإلغيين، قوافي متعددة، سيراها المطالع منبثة في تراجمهم في هذا الكتاب، وكان ممن لهم في هذا الميدان مسابقة وطراد، السادة الجراريون، فبين أيدينا الآن أرجاز بخط الأستاذ سيدي محمد بن أحمد الأيكراري حول (تشحير) الأتاي، أينبغي أم لا ينبغي، والمقصود بالتشحير: تسخين البراد من فوق مجمرة صغيرة، كثيرًا ما تكون إزاء المجمر الكبير الذي يكون فوقه المقراج، ولاسيما في أوقات البرودة، وكثيرًا ما يسخن البراد من فوق مجمر المقراج نفسه، فقد تجاذب القوافي حول ذلك هؤلاء السادة الأستاذ سيدي محمد بن أحمد الأيكراري، وسيدي عثمان بن أحمد الأيكراري، وسيدي الحسن بن عبد الرحمن صاحب الترجمة، والأستاذ سيدي المحفوظ الأدوزي، والأديب سيدي الطاهر الإفراني، فحين كان الكل موجودًا الآن أمامي، فإنني أعزم على عرض بعض تلك الأراجيز باختصار

قال الأستاذ الأيكراري:

*الحمد لله العظيم الشأن *** ثم صلاته على العدناني

*والآل والأصحاب والأتباع *** والتال بالأوتار والأشفاع

*وبعد فالغرض في المنظوم *** نسبة بعض الناس للوهوم

*أعني به مجمر البراد *** فما له فضل بكل ناد

إلى أن قال:

*قلنا لهم زهومة القزدير *** تغير الطعم بلا نكير

*لو كان تجمير لوندريزي *** ذكره في نظمه الأدوزي (1)

*كذلك العلامة الجشتيمي *** والسيد العرب في المنظوم (2)

*عدوًا له نظافة وأدبا *** وجانبوا التجمير والتعشبا (3)

*مداوموه في النوادي بله *** وبالطنافس يحق الكره 427/13

إلى أن قال:

*أرني ذا مروءة هذا فعل *** والشح يبدو نجمه متى انفعل

(1) على (لندن) : عاصمة الإنجليز، يطلق لوندريز وينسب إليها الأتاي الجيد عند الشلحيين.

(2) هؤلاء الثلاثة: محمد بن العربي الأدوزي، ووالده العربي، وأحمد الجشتيمي، لهم كلهم قصائد في آداب مجالس الأتاي.

(3) أي وضع العشب، يعني نباتات غير النعنع والمردقوش والشيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت