فهرس الكتاب
*فعيلة أبدعها المزالط *** واستحسنتها فئة مغالط (1)
إلى أن قال:
*وكل ما الحياء منه مانع *** فإنه للذم حقًا جامع
*كشرب طابغ ولهو هذر *** من كل ما استقبحه حسن النظر
*هذا الجلي مالك ما تقول *** ولا تخف جاوزك الفضول
*وحجة قوية لا تبخسوا *** والحق بالباطل لا يلتبس (2)
*تعمدا قد كتم الشهادة *** مجمر واستحوذ البلادة
*إذ كل من له أقل مسكة *** يحسن الأخذ بذا ومسكه
*يحق للوعاظ في المحافل *** تنبيه ماجد بها وسافل
إلى آخرها
ثم أجابه ابنا عمه سيدي الحسن بن عبد الرحمن وسيدي عثمان بما لم نقف عليه، ولعله نثر، ثم كتب الأيكراري المذكور إلى سيدي الحسن بن عبد الرحمن أيضًا:
*أول ما يبدأ به السلام *** على الذي تحفته الكلام
*هذا وإن الحسن النظام *** خاطبني لكن بلا سلام
*فنظمه في الحلى كالجمان *** مستعذب في الحلق للنشدان
*زخرفه بحجج ضعيفة *** قيمها لدى اللبيب ليفة
*كابر فيها الحس في (لا تبخسوا) *** ملقنا لحزبه لا تيأسوا
*أما الذي ادعيت من جزاف *** دعواك فاستحضر لها التلافي
*والامتهان حق في التجمير *** مكابر يقول ذو التجبير
*وذائق يثبت روح النار *** مشافها صانعه بالعار
*ونهم للورق ذو ارتشاف *** ثم يمجه لبطن جاف (3) 428/13
أغاب عنك طابخ اللحمان *** له ثلاثة من الولدان
قال له الكبير هاته فلا *** أترك فيه للكلاب مفصلا
قال له لست له بأهل *** فهو للوسيط قل يا نجلي
قال له أدقه بضرسي *** حتى يرد كتراب الرمس
تحسبه النمل إذا تراه *** كثيب الرمل ولا تشاه (4)
قال له مثل الكبير ثم قال *** لذا الصغير كيفما كان المثال
(1) مزاليط ج مزلوط: هو الفقير المدقع بالشلحة. ويعني بالمغالط: المغالطين.
(2) في القرآن: ولا تبخسوا الناس أشياءهم.
(3) كانت العادة أن يعمد إلى أوراق الأتاي بعد الكفاية منها فيأكلها من شاء أو يمتص منها، ولأحمد الجشتيمي قصيدة في الحض على أكلها وفي النهي عن طرحها.
(4) تصغير: كثيب.