فهرس الكتاب
آثار الطالب تعرف من جهات، أما من تعليمه، فقد عرفت مما تقدم كيف صاحب الترجمة من ذلك، ومن إنشاءاته، وسترى بين يديك إن شاء الله ما اخترناه مما نفثت به فكرة سيدي موسى، ومن مخطوطاته في النساخة، وهذا مما لصاحب الترجمة فيه آثار قيمة لنشاطه في ذلك الميدان، ولخطه البين الحسن، فقد عرفت أنه نسخ ( الأجوبة العباسية ) في جزءين، وشرح ( الجمل ) في جزء، وغالب ( بحرق ) على اللامية، و ( الأمير ) الشلحي، وهو سفر ضخم، نسخ منه بيده سبع نسخ، وهو مترجم الشيخ الوالد لربع العبادات من ( مجموع الأمير ) المصري، و ( البهجة ) للسيوطي جزء وسط، نسخه مرتين، و ( أيسر المسالك ) إلى ألفية ابن مالك، للعربي الأدوزي، سفر ضخم، وشرح ( الميراث ) للرسموكي جزء وسط، وشرح الأدوزي على ( المرشد المعين ) جزء ضخم، فهذه ستة عشر مجلدا كلها من آثار بنانه، من غير ما لا نعرفه له، وقد تذكرت، أيضا كتبا شلحية في مجلدات نسخها لنسائنا، فهذا ما يدل على صبر وتؤده، ومحبة في نشر العلم، ولا أعلم مثل هذا الصبر في أحد من طلبة إلغ، حتى أن النساخة انقطعت في هذين الرعيلين الأخيرين منهم، ومالوا إلى الراحة، وكافيك دليلا على أنهم اليوم عروا أفراس الجد ورواحله، أنني مع كسلي المعروف يتعجبون من أنني أكتب، مع أنني لا أعد شيئا مذكورا إزاء رجال النساخة، فهذا والدي رحمه الله كتب كل كتب الدراسة من شرح الأجرومية، والمتون الصغار، وشرح الدردير على المختصر، والمحلي على جمع الجوامع، فلم يترك شرحا يحتاج إليه في الدراسة إلا نسخه بيده بقلم يتردد في أنامله من سنة 1286 هـ إلى 1293 هـ حتى نزهة الحادي للإفراني وإضاءة الأدموس للهلالي، وشرح العروض للدماميني لم تفلت من نسخه، وقد وقفت له في ذلك على ما بهرني، بعد أن كتبت في ترجمته ما رأيت، وكذلك الأستاذ محمد بن عبد الله كتب كثيرا من المجلدات، وكذلك الأستاذ محمد بن بلقاسم التيييوتي، وقد رأيت ما نسخه في ترجمته فهكذا كان