فهرس الكتاب
خرائد يثنين الحليم إلى الهوى ... ويوردنه ورد التوى غير صادر (1)
بلاد وأيام كان بهاءها ... وطيب هواها من سجايا ابن طاهر
إمام تعنيه الصبابة والهوى ... ولكن لأبكار العلا والمفاخر
يكابد من حب المروءة والتقى ... هوى لم يكابد مثله قيس عامر
يعني طلاب العلم مذ كان ناشئًا ... بصادق جد أو توقد خاطر
فذلت له من كل فن صعابه ... وعاد إليه آنسًا كل نافر
فقل لبليد سيئ الفهم أشكلت
[ 14 / 59 ] ... عليه خفايا العلم أعمى البصائر
عليك به تبد الخوافي فعندما ... تراه ترى المستور من دون ساتر
وقل لبغاة الكيمياء فهذه ... هي الكيمياء المحض لا علم (جابر)
فذاك هو المجد المؤثل لا الذي ... يطمع فيه نفسه كل قاصر
كذلك آباه قديمًا توارثوا ... جسام المعالي كابرًا بعد كابر
أبا الحسن الندب الهمام ومن له ... مراتب فاتت في العلا كل فاخر
ثنى عن ثناك الواجب العي فكرتي ... وطبعي على ما رمته غير ناظر
فهب فكرتي والطبع في ذاك أسعدا ... أيمكن عد الرمل طاقة قادر
أما ما لهذا الأستاذ المترجم من آثار، فإنني إلى الآن لم أقف له إلا على قصيدتين، أحدهما تائية كنت رأيتها ولم أنسخها، وأخرى رجز خاطب به العلامة الفقيه سيدي محمد بن أحمد الأيكراري، المؤرخ -رحمه الله- وذلك حين رد هذا على الفقيه سيدي محمد بن أحمد الكشطي التناني في مسألة الصلاة في السيارة، وهذا الرد في قصيدة عينية رأيتها، ولم يحضرني منها إلا هذا البيت:
فإن عقرب عادت للدغ فإن لي ... نعالًا تلاقيها لدى الكرع والفزع
وهي قصيدة ألقاها الأستاذ الأيكراري على عواهنها، فيها مجاذبة للمخاطب من نواح، وتكاد تكون مفاكهة، لأنها مسبوكة ببعض ألفاظ عربية وعجمية لو نقحها قائلها، ونص ما قاله المترجم:
هذه رسالة إلى فخر الزمن ... اللوذعي الاكراري أزكى من فطن
محمد نجل أبي العباس ... من الندى وعلمه يواسي
بقية صالحة للسلف ... بركة ظاهرة للخلف
(1) التوى: الهلاك.