الصفحة 605 من 9223

سقى الله هاتيك الليالي أنها *** حجول لها الآداب في وجهها غرر

تجاذب فيها الناشئون قوافيا *** كأطراف طاقات يفوح بها الزهر

تبسم فيها الدهر عن رغد كما *** تبسمت الحسناء عن ثغرها العطر 48/2

فما شئت من بحث لذيذ مشعشع *** ومن أدبيات تروق ومن سمر

ولكنها كالحلم سرعان إن مضت *** فلم يبق منها اليوم فينا سوى الذكر

وبعد فقد انجر بنا الحديث - والحديث شجون - إلى أن خرجنا إلى ما ذكرنا على أن ذلك أيضا له اتصال بصاحب الترجمة كما ترى، فإن الأستاذ ابن عبد الله شهد أن هذه الأوصاف صادقة عليه، وأن المباسطين ما نطقوا إلا بالحق، وأما أنا فأعلم من سيدي موسى حفظه الله من الدين والخلق الدمث، والانحياش إلى الخير وذويه ما لا أعرفه عن كثير من أقرانه، ولذلك تيمنت بترجمته، فكانت الأولى في هذا الكتاب كتابة وتحريرا.

ثم إنه تزوج بعد أختنا بابنة عم من أعمامه، فرزق منها أولادا رباهم على الدين، وقد حكي لي الأخ أحمد رحمه الله في هذه السنة 1356 هـ أن بناته الأبكار وأمهن ممن لا يزلن عاضات على التراث السعيدي من الصلاة في الأوقات، وكفى بذلك صاحب الترجمة شرفا، وله من الذكور واحد اسمه محمد قد راهق الآن حفظه الله ( ثم أدرك وقد حفظ القرآن فصار من رجال القرية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت