الصفحة 6062 من 9223

هو الذي ذكرنا قبل أنه توصل بظهير القيادة يوم انجلى الكيلولي عن (سوس) سنة 1318هـ، فقد أركبه السلطان على فرس أبلق، وأركب صاحبه على فرس أشقر، فهكذا تولى القيادة هو والقائد أحمد بن إبراهيم الأكاراني، وهذا هو المتزوج بنت سيدي عبد الرحمن الكسيمي، فهناك عرف الشيخ الألغي، فقد حكى لي سيدي بريك بن عمر المجاطي أنه كان مرة مع الشيخ، فقام هذا القائد أحمد بن إبراهيم بما يستحقه الشيخ من التعظيم حتى إنه جمع خيلًا من قبيلته لما أراد أن يودعه، فذهب معه مشيعًا حتى ودعه بعيدًا، فقال لمن معه: فعلنا هذا لنعلم الناس كيف يودعون المشايخ الكبار، وهذا هو والد محمد المقتول في الزاوية (الألغية) بدم السيد المرحوم سيدي أحمد ابن الفقيه سيدي علي بن عبد الله يوم انقطع إلى الأخ في (ألغ) ، وقد فتك اللصوص بالقائد أحمد حوالي 1335هـ في داره، طرقوه ليلًا، وكان هؤلاء اللصوص من أصحاب القائد محمد ابن الحاج الحسن الكسيمي. [ 14 / 114 ] وأما القائد عمر فإن أول ما فعله أنه ذهب مع جند قليل مخزني كان نازلًا عنده في (تيلقايد) -قريته المعلومة- إلى (أيت أيلوكان) ، فقد امتنعوا من دفع مغرم، فحاربهم وقطع منهم رءوسًا بأيدي جنود، ثم بعثوا الرءوس إلى (مراكش) ، فلم يعجب ذلك الوزير أحمد بن موسى، فقال: هل لهذا أعطيناه الظهير؟ ثم لم ينشب أن جاء انفلوس الحاحي، ثم ذهب كل القواد الهشتوكيون وغيرهم من جيشه إلى (مجاط) حيث رابط في (تاغلولو) على البعقيليين، وقد كان الشيخ علي بن القائد إبراهيم هو الخليفة للقائد عمر، استخلفه يوم ذهب إلى هذه الجهة وسترى من أخباره في ذلك قريبًا، وقد فتك بأناس حاولوا مناوءة القائد عمر، فأدى ذلك إلى أن احتوش انفلوس القائدين معًا: القائد عمر، والقائد أحمد بن إبراهيم، فصفدا من هناك إلى سجن (تارودانت) ، ثم لم يسرحا إلا بعد أن انكشفت سحابة الأنفلوسيين سنة 132هـ، ثم بقي حيًا فلم يتوف إلا بعد عام 1330هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت