الصفحة 607 من 9223

كان سيدي الحاج صالح الذي ذكر في هذه السلسلة من حفظة كتاب الله، وممن حج مرتين أولاهما سنه 1285 ه‍مع أمغار الحاج أحمد التامانارتي الذي صار بعد قائدا، وكان بين الأسرة السعيدية وبين الاسرة الرئيسية في ( تامانارت ) أواصر مودة وشجت عروقها منذ القدم، وقد وقف سيدي أحمد بن محمد بن سعيد مع هؤلاء التامانارتيين سنه 1255 ه‍في الفتكة التي ألمت بهم من أيدى أولاد الشيخ سيدي"محمد بن إبراهيم، فكان ينفذ إليهم بالماء حين حوصروا، فبقي أولادهم بعدهم على هذا الوداد؛ ولذلك لما عزم أمغار أحمد أيضا على الحج مع أصحاب له، وقد ذهب سيدي الحاج صالح ليودعهم في السويرة عزموا عليه في المضي معهم فباع بغلته، ولكنهم لم يرزأوه منها دانقا، وقد كانت له حجة ثانية بعد الأولى وهومن وجهاء القرية السليمانية، ومن كرمائها ومن أمليائها، وهو ابن خديجة زوجة والده الاخيرة، وقد كان مع والده سيدي أحمد حين انتقل إلى ( تامانارت ) وسكن فيها ولما نشأ ولده سيدي محمد بن أحمد ولم يرد أن يضايقه في إلغ ترك له ولأمه ولمن معهما دار إلغ، وكان أحمد وجيها كريما، فكما كانت له صحبه مع الرؤساء التامانارتيين، كذلك كانت له مع الرؤساء التازروالتيين سيدي الهاشم وأولاده، فقد نزل عليه سيدي الحسين بن هاشم في زحف له مر فيه نحو ( أمانوز ) وهذا كله أخذته عن العم إبراهيم، وقد مات سيدي أحمد بن محمد هناك في ( تامانارت ) ، جلس في بستان؛ والعملة يعملون له فيه، فسقط عليه حائط، فصلى عليه الفقيه سيدي إبراهيم التامانارتي جد أستاذنا سيدي الطاهر؛ وقد كانت بينهما صحبة تعاهدا بها على أن من مات سابقا يقف عليه الآخر حتى يدفنه، وكانت ولادته قبل 1200 ه‍ووفاته نحو 1262 ه‍وعلى قبره بيت هناك، وقد تقدم ذكر والده الصالح سيدي محمد بن 50/2"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت