فهرس الكتاب
51/2 سعيد، وقد التقينا - نحن أولاد الشيخ - مع سيدي صالح في أحمد بن محمد هذا، فأنا المختار بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد. ...الخ
فسيدى صالح عم جدنا أحمد بن محمد بن أحمد، ثم إن سيدي الحاج صالحا راجع إلغ بالسكنى إلى أن مات، وولادته نحو 1253 هوقد أدركته جدتنا تاكدا حين تزوجت سنه 1260 هصبيا بذوابته كما قالت، ثم كان ممن يكتب العقود في القرية، ولم يكن أخذ من المعارف شيئا ولذلك لا يقصده إلا من لم يتيسر له عالم، وكان تلاء لكتاب الله؛ وقد وقع له في إحدى حجتيه أنه رأى أحد المعلمين للقرآن في الحجاز، وهو يملي على تلميذ من المصحف فقال له لماذا لا تملي عليه من حفظك؟
فقال له ومن يحفظ القرآن حفظا جيدا، حتى يقدر أن يمليه من صدره؟ فقال له أنا أحفظه كله في صدرى، فصار يقرأ عليه، ولكنه يهذ القرآن هذا؛ فانتفض الحجازي؛ فقال له اسكت اسكت، فإنك مادمت تهذه هكذا فإنك لم تحفظه بعد، وكان يحكي ذلك في معرض الإنكار على قراءة المغاربة، ثم إنه شاخ في آخر عمره، وقد كنت أرى الشيخ الوالد يرسل إليه كثيرا ويبره، لأنه عم أبيه، ثم لما توفي الوالد بقي في ضياع لولا ولده سيدي أحمد بين أولاد له آخرين فإنه قام به بعد أن بلغ به الهرم حتى انقطع عن المسجد الذي ما كانت تفوته قبل فيه صلاة، وقد صار إذا مشى لا تتمكن النعل من رجليه، ثم توفي يوم السبت عاشر ذى القعدة سنة 1337 هوقد كان هو أمام القافلة التي تسافر دائما من إلغ وإليها من المرابطين والفقير عدي اللحياني هو المؤذن فكانت صلاة الجماعة محافظا عليها دائما في أسفارهم، فرحم الله تلك الهمم التي أعطت للدين وللدنيا حقهما.