فهرس الكتاب
وأما والده سيدي أحمد بن الحاج صالح، فإنه أيضا من حفظة كتاب الله بل ممن له قبصة من العلوم قليلة أخذها من المدرسة الإلغية، فقدر أن يطالع بها، وكان رجلا له في الكد والنصب وراء المعيشة عجب عجاب، لكنه غير محظوظ في دنياه، فكان كلما برقت له بارقة من جهة، انطفأت عنه نويرة من أخري، ولايكاد يفارقة دين، وقد تزوج برقية بنت عمتنا خديجة بنت سيدي مبارك الأخت للأب سيدي البشير وسيدي موسي اللذين قرأت ترجمتيها، فكان لسيدي أحمد مذكارا فولد له علي والحسين والحسن وإبراهيم ومحمد و عبد الله، هؤلاء من شبوا وعرفناهم وأدركناهم، ثم ولدت له أخيرا ابنته فاطمة، فكان الأريحي صاحب النكت، سيدي البشير يقول: غريبة في آخر الزمان، سيدي أحمد بن الحاج صالح طال عمره حتي ولدت له بنت، ثم إن سيدي أحمد دارت به مصائب بديون تراكمت، وحاول أن يتقدم بالسفينة كل محاولة بين الأمواج والأجراف، ولكنه غلب أخيرا، فانقطع في حاحة وقد كان ولده الأستاذ سيدي محمد بن أحمد هناك عند القائد سعيد التيكزيريني، فشارطه في مسجد هناك وذلك بعد 1344 هوهناك استقر وهدأ واشتغل بربه، ووجد من الرحمة وفراغ الوقت ما لم يكن يحلم به في إلغ، وقد كنت كتبت إليه إذ ذاك رسالة أوصيه فيها 51/2