فهرس الكتاب
52/2 بالسكون هناك، وإن الله أراد به خيرا فهيأ له أن جعله من عمار المساجد الذين هم المؤمنون بالله واليوم الآخر، فكان من إنصافه أنه فرح بما قلت له رحمه الله، فقد كان تلاء لكتاب الله هناك وكان مع أنه تيجاني ليس فيه غلو البعض منهم، فكان إذا صلي المغرب يفتتح الحزب أولا، ثم يثني بأوراده، فعاكسه أناس هناك من أصحاب الغلو في الطريقة فقالوا له نريد الورد أولا ثم الحزب، فلم يتبعهم ثم حدث به مرض من سم؛ يتهم به هؤلاء؛ ولم يزل يتزايد فيه حتي توفي هنالك في - 13 - جمادى الأولى سنة 1356 هوإن أنس لا أنس أنني كنت سمعت مرة من قريتنا ماكنت لا أعتاده منها في حياة الشيخ الوالد من مجانة وأمور تزري بالمروءة، فقلت له وأنا جالس إليه أمام الزاوية ماهذا الذي وقع في القرية ومنكم وأنتم أصحابها؟ فقال هل كنت قط في ملعب أحواش؟ فقلت له لا فقال إن من عادتهم أن يكون في وسطهم إنسان يرأس حركاتهم، فكل مافعله يفعلونه؛ فكذلك نحن وأنتم أبناء الشيخ؛ فحين كان والدكم يرأسنا بخير وبمرؤة وبالتباعد عن مواقف الخزي والشنار، فقد كنا نحن والجيران كلهم بخير؛ وحين جاء دوركم؛ وأنتم تمشون غير مشي والدكم لا في المروءة ولا في الدين ولا في التباعد عن مواقف الخزي والشنار، فلاغرو في أن نتبعكم في مشيتكم هذه؛ فكأنه والله ألقمني حجرا القاما فسكت، ثم لم أنس بعد كلامه؛ وقد التحق به صنوه إبراهيم بن صالح في أول 1357 هفي ( أكاديرأيغير ) وكان يعمل هناك وسكن فيه منذ سنوات.
وسيدي أحمد هو الذي ولد لنا الأستاذين الكبيرين الآتيين سيدي محمد بن أحمد وسيدي إبراهيم بن أحمد وسيدي الحسين الذي عنونا له لنذكره.