الصفحة 612 من 9223

فكم من النفوس طلبن نفيسا *** فكانت أمانيهن منايا

وكم ناظر للمزايا بما *** يزاوله فاستحالت رزايا 53/2

تاكدا بنت سعيد

1242 ه‍= - 14 - 11 - 1340 ه‍

نسبها:

تكدا بنت سعيد بن محمد بن الحسن بن سعيد بن علي بن بلقاسم بن عبد الله بن سعيد.

هذه السيدة هي أم الوالد، وجدة علماء كثيرين من إلغ، رزقت هي في نفسها حظوة تأتت لها بها مزايا ومفاخر تستحق بها الخلود في التاريخ؛ وليست هي وحدها من يستحق أن يذكر من نساء قبيلتنا التي سابقن رجالنا إلى ميدان الديانة، وجاذبنهم حبال الصلاح، فهناك أمثال فاطمة بنت سعيد بنت سليمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد الصالحات القانتات، ولكن لم يشتهر عنهن وراء ذلك ما يستحققن به درجة الاعتناء باسلات اليراع، وهل قمنا بكل أصحاب العمائم حتى نتفرغ لذوات القناع؟ وقد كانت فاطمة هذه ممن يؤثر عنها ما يؤثر عن الصالحين من إستجابة الدعوة، وسمو الهمة؛ والإرشاد حتى صارت تنتابها الإيغشانيات والوفقاويات والمجاطيات بالزيارة، فتعظ وترشد؛ وقد عمرت، لأن ولادتها في أوائل القرن الماضي، وتوفيت سنة 1290 ه‍بعد الفقيه إبراهيم بن سليمان بنحو ثلاثة عقود، وقد كانت تأخذ بحجزة زوجها أحمد بن إبراهيم بن سليمان وتعظه؛ وقلما يتعظ بما تقول فتصبر، وقد التحق بها سنة 1295 ه‍. وقد كنت سألت العم عمن يصلح أن يذكر من نسائنا المشهورات، فعد لي كثيرات؛ فرأيت بعدما استفصلته عما اشتهرن به من الحصافة والعفاف، والقيام بالأسرة أن أتخير واحدة أذكرها كمثال لهن، فاخترت هذه المترجمة التي كنت على يقين من أحوالها؛ ولم تعبث بها بعد أخيلة الرواة، ولم ينسج حولها ماكان ينسج حول من كان اتفق لها مااتفق لها مما ستراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت