الصفحة 6193 من 9223

تلاميذه كثيرون، وقد ظل قدماؤهم يتواردون عليه بـ (رودانة) ، وهم منتشرون فيما بين الحوز وسوس الأقصى، وقد أدركنا منهم شيخنا الأستاذ سيدي الحسن بن مولود السكتاني المتوفي بـ (رودانة) منذ سنين، فهو من أسرة عريقة بـ (سكتانة) ، وانتقل إلى المترجم ولازمه كثيرًا، واتقن عليه قراءة أبي عمرو ابن العلاء البصري، وتقلب في عدة مدارس بسوس كمدرسة (السمومات) و (أولاد رحو) و (الحفاية) وكلها بـ (هوارة) ، ثم تزوج من (أولاد رحو) ودخل (رودانة) ، فسكن بها في (درب أخضار) بالجامع الكبير، ثم بـ (درب كسيمة) ، وعمر مسجد (تاسموكت غزيفن) التي بها أبنية التيييوتي، فأقبل عليه أبناء (رودانة) إقبالًا كبيرًا كان به مسجد ذلك الدرب مضرب الأمثال بين مساجد المدينة، ولما فتر التعليم الإسلامي: (رودانة) بسبب تمكن الاستعمار الفرنسي وقضائه على المقومات المغربية، وإعلانه لازدراء أهلها واحتقارهم، اشتغل السيد الحسن بالتجارة مع الخطبة يوم الجمعة بمسجد (مفرق الأحباب) حيث خلف فيه المترجم بعد وفاته إلى أن مات هو أيضا كذلك -رحمه الله- وكان هو والذي بعده ممن اقتدوا بالمترجم من تلاميذه في اعتناق الطريقة الدرقاوية ومن المخلصين المتفانين فيها، حتى إن الطلبة ليحكون أن السيد الحسن هذا ساقته الأقدار ذات مرة إلى قرية (المنيزلة) وقت المغرب، وكان معه بعض الناس، فالتمسوا محلا يصلون فيه المغرب، فذهبوا إلى الزاوية التيجانية فأم بهم فيها، فلما خرج عمد أهل الزاوية إلى زاويتهم فغسلوها بحجة أنها صلى فيها درقاوي متمكن من درقاويته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت