فهرس الكتاب
وقد أوصى الإمام الغزالي بعض تلامذته بقوله:
عليك كتاب الله فهو مقدم ... بتفسيره إن كنت للعلم طالبًا
وبعد حديث المصطفى وعلومه ... فنلت من الله الكريم موهبًا
وطالع فنون الفقه تحظ بدرسه ... وما عد من لم يحسن النحو طالبًا
وطالع سوى هذا فأنت مخير ... وكن لعلوم الفيلسوف مجانبًا
وكذلك نحو أوصيناك بها، وذكر سيدي أحمد الهلالي الترتيب المطلوب في العلم فقال:
والزم طلاب العلم بالإخلاص ... لكي ترى مناهج الخلاص
والعلم نور والجهالة حلك ... ومن سرى في ظلمة الجهل هلك
وقدم الأهم إن العلم جم ... والعمر ضيف زار أو طيف ألم
أهمه عقائد ثم فروع ... تصوف وآلة بها الشروع
والعلم ما أكسب خشية العليم ... ومن خلا منها فجاهل مليم
أما ما يعاونك على التعليم، فقد كنت أيام قراءتي ألازم في كل ليلة قراءة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدي إليه ثوابها، فالزمها إن شاء الله مع وردك تجد لها بركة وتأثيرًا، ومن جعل ورده من هذه الأسماء وهي: يا عليم، يا محيط، يا خبير، يا حفيظ؛ صار من أكبر العلماء وأكرمهم واردات في الخير، وأقل ذلك 313 مرة عدد الرسل، أو 66 عدد [ 14 / 226 ] ما في اسمه تعلى (الله) ، وقد وصل أقوام بهذه الأسماء درجة في العلم بالغة، وكانوا قبل …ذلك كالحجر، فمن شاء فليجرب، وقد منحنا الله هذه الفائدة أيام قراءتنا، فكنت أقرأ دائمًا هذا العدد بعدما أمر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك أنت أوصيناك بها، فواظب عليها ولازمها.