فهرس الكتاب
فاستخبر التاريخ عما شيدا ... فجمعيه في رقة مسطور
مجد الحضارة والديانة ماثل ... فيه وفيه العدل والتفكير
فالعرش في تاريخنا وحياتنا ... أس البناء وعزنا الموفور
فليحي وليحي الإمام محمد ... ملك البلاد العاهل المنصور
رب المهابة والجلالة والنهى ... منا له الإجلال والتوقير
ملك يضيق القول عن أوصافه ... فالقول فيه ولو يطول قصير
ملك البلاد بعطفه وبرفقه ... فلذا النفوس على هواه تسير
فاق الملوك قداسة فكأنه ... ملك له في شكلها تصوير
تغضي العيون إذا رأته مهابة ... وكذلك نور العادلين بهور
في شخصه من كل قلب فلذة ... فلذا القلوب له جميعا صور
في وجهه للشعب قبلة خاشع ... وبلاطه حج له مبرور
ما همه إلا مصالح شعبه ... والشعب فيه همه محصور
شعب وفي مخلص ومليكه ... بر رءوف عادل مشكور
يتبادلان محبة بمحبة ... كل على ما قد أتى مفطور
وإذا تألفت القلوب على الهوى ... فجميع آمال الوشاة غرور
فالشعب في إرضائه متنافس ... وهواه للطفل الرضيع سمير
تتسابق الأفواج صوب طريقه ... ليروا محياه الكريم ينور
هتفوا بأن يحيا ولولا الدين والتـ ... ـقوى إذن لعلا به التكبير
يا أيها الملك الذي ما أن له ... في الناس إلا طائع مأمور
أنت الخليفة للنبي ونجله ... وحلاه بادية عليك تمور
نور النبوة من جبينك ساطع ... ولواؤها من فوقه منشور
فبهديها تهدي الأنام وتهتدي ... كالشمس صاف جرمها وتنير
فأهنا بعيد العرش عرشك إنه ... عيد لأعياد الزمان أمير
واقبل تهانينا به إذ كلنا ... من أجل عيدك فارح مسرور
واهنأ بما لك خلد التاريخ من ... حمد خصصت به وأنت جدير
سجلت في الصفحات مجدًا لا يزا ... ل له إلى يوم النشور نشور
وستقرأ الأجيال بين سطوره ... ما يعجز الأملاك منه كثير
وإذا استطاع المرء نيل شهادة الـ
[ 14 / 242 ] ... ـتاريخ بالتبجيل فهو قدير
يفنى الفتى وبغيضه وحبيبه ... والذكر باق والجزا مدخور