فهرس الكتاب
جئت المكارم من جميع وجوهها ... فجمعتها وإلى المزيد تشير
لا أبتغي إحصاء ما أسديت من ... بر وهل يبغي المحال بصير
حسبي بأن أرسلت طرفي ماسحا ... رحب الفضاء فعاد وهو حسير
لا زلت محفوظا لشعبك سالما ... والله عونكما معا ونصير
وولي عهدك فليعش في نعمة ... يغشاه منها سابغ ووثير
فالله يحفظه بما حفظت به ... آي الكتاب وإنه لظهير
وإلى علاك أزفها مخفورة ... ببهائها إن البها مخفور
إن صح منك لها الرضا فكفى به ... وسواء التقديم والتأخير
عواطف نحو العرش المجيد
1952 م
يهنيك يا عرش البلاد خلود ... فيه بنوها شيعة وجنود
عرفوك أعدل عادل فتمسكوا ... بهداك وهو المنهج المحمود
وتعودوا منك الجميل فوطدوا ... فيك الرجاء ولا يزول وطيد
قد سستهم بالرفق فانصاعوا له ... ما الرفق إلا منهل مورود
والرفق في الأشياء مرفقها به ... ترسو إذا ما لم تجده تميد
ومنحتهم عطفا فسيحا لم يزل ... يأوي إليه أشيب ووليد
مازجت من تفكيرهم أعماقه ... وسريت فيه كالحياة ترود
لو أنهم في القمط قد سئلوا متى ... عرفوك قالوا أورثته جدود
ذهبوا وأبقوه لنا نحمي حما ... ه بالحشا ونحوطه ونذود
وأمانة التاريخ في أعناقنا ... للذود عنها بالنفوس نجود
هذا مقامك عندنا بين العرو ... ش وفي النفوس وأنت فيه وحيد
لم نعد فيك الواجب الحق الذي ... لا من فيه ولا له تحديد
أنت الكريم المجتبى وليهنك الـ ... ـفذ الكريم المجتبى المودود
العاهل الملك العظيم (محمد) ... لم يقتعدك كمثله مجدود
قد أورثتك له جدود كلهم ... غر لهاميم سراة صيد
من كل أروع في المناقب والشما ... ئل والمآثر لا يراع نجيد
هش بشوش ما أطيع وإنه ... إن يعص في أمر ألد عنيد
يرتاح مضطلعا بأعباء الشدا ... ئد إن ونى المتخاذل الرعديد
عرفوا الرئاسة منذ بدء وجودهم ... فمن أجلها لهم يكون وجود
ساسوا البلاد موفقين وأعرضوا
[ 14 / 243 ] ... عن زخرف الدنيا الذي سيبيد