الصفحة 6254 من 9223

(وبعد بلغ كتابك، واعلم رحمك الله إنه لا يخفى علي كتاب ولا كلام، إلا أني لا أجد سبيلا إلى تبديل كلمات الله، وما من حركة ولا سكون إلا وقد سبق في قضائه، على أنه لو أعطى تعلى كل ذي روح أكمل عقل، ونظروا ما وجدوا الصلاح إلا في الموجود، وقد أنكر الناس قلوبهم عند دفن الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم أنكروا أيمانهم عند قتل عثمان؛ ثم طمس الدين وبدلت معالمه عند موت هشام بن عبد الملك، ولم يزل في كل ثلاث وثلاثين ينقص هذا الدين، ويظهر آثار النقص فيه إلى ستمائة بعد الهجرة، ثم صار النقص يظهر في كل عشرة إلى الألف، فصار النقص يظهر في كل شهر، وفقد الحلال رأسا، وعميت القلوب، وفسد أمر الرعية والرعاة، ولم يبق من الدين إلا اسمه؛ وصارت دعاة على أبواب جهنم، فعض على لا إله إلا الله بالنواجذ، واتهم رأيك، ولا تسأل عن أصحاب الجحيم، إلا أن يغفر الله؛ اللهم أمتنا على لا إله إلا الله، ولو كانت أمة بعدنا لقتلتنا، واسترقت أبناءنا ونساءنا، لأننا اتبعنا سنن من قبلنا، واستوجبنا ما استوجبوا، ولكن نجانا الله بدعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) .

وقيل كان الملك خاطبه بتولي القضاء في (تارودانت) ، فأشار بتلميذه لعل سيدي محمد بن أحمد أول القضاة التيمليين المذكورين في (الرحلة الرابعة) من (خلال جزولة) ، وأنا أشك في هذا؛ لأن تولي هذا للقضاء يظهر أنه كان حوالي 1255 هـ، وممن أخذوا عن عبد الله الخياطي إبراهيم الولياضي الشهير، وإبراهيم المحجوبي الرسموكي، ومحمد بن إبراهيم أحد علماء الأسغاركيسيين، وقد ظفرنا بإجازات أشياخ سيدي عبد الله

له، فهاك ما عندنا منها، ونص إجازة الشيخ الأمير الكبير صاحب المجموع الفقهي، أجازه بعدما حج سيدي عبد الله ومر بمصر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت