فهرس الكتاب
(بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد عبده ورسوله المصطفى الكريم، وعلى آله وصحابه أولي البر والتعظيم، وسلم عليه وعليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم(ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) ورضي الله تعلى عن ساداتنا أصحاب رسول الله أجمعين، وعن تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله الذي شرفنا بالإيمان؛ وهدانا إليه، وجعلنا من خير أمة دون حق وجب لنا عليه، وأنطقنا بلسان أهل جنته، وخيرة أنبيائه وصفوته؛ ووفقنا للإسلام تفضلا، وجعلنا من أهله، وعلمنا القرآن العزيز، وشرفنا بحمله، أنزله على عبده بالهدى والنور، وجعله رحمة وشفاء لما في الصدور، ومهيمنا على التوراة والإنجيل والزبور، ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليه، خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الأولين والآخرين وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين، يقول عبيد ربه وأسير ذنبه، المشفق على نفسه مما هو أكسبه، خديم كتابه العزيز وأهله، المعتمد على كرمه وجوده وفضله، محمد بن علي اللجائي جبر الله قلبه، وغفر ذنبه، وستر عيبه، إن الأستاذ النجيب المجود الأريب، الحافظ اللافظ أنار الله طريقه، وأذاقه حلاوة العلم وتحقيقه، آمين، السيد عبد الله بن محمد الرداني، لازمني ثلاث سنين، لقراءة القرآن العزيز، فقرأ عليّ ختمة بقراءة ابن كثير، ثم ثلاث ختمات بقراءة أبي عمرو البصري، ثم عشر ختمات بقراءة البدور السبعة جمعا، وقرأ عليّ أيضًا (مورد الظمآن) و (الذيل) كلاهما للإمام الحراز، ثم (الدرر) للإمام الصالح ابن بري، ثم (القصيد) للإمام أبي القاسم الشاطبي، ثم دالية ابن المبارك في وقف الحبرين حمزة وهشام، ولما كمل له ذلك على أحسن الوجوه، سأل مني أرشده الله أن [ 14 / 251 ]