الصفحة 6275 من 9223

وكان رحمه الله ذاكرا محافظا على الطهارة كريما معطاء موسعا عليه في الرزق، يعتني بلباسه، ويعرف كيف يخالط كبار (متوكة) أصحاب القائد عبد الملك، فيراعيهم حتى يستحوذ عليهم ثم لا يرون به بديلًا، وقد كان عرض على الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الزيكي أن ينزل عنده بأهله في مجاعة ذكر أنها تدهم الناس، لولا أن الفقيه عزف عن ذلك، وما أسهل عليه أن ينزع سلهامه أو جبته، فيلبسها بعض المحتاجين، لا يمل من شيئين من العطاء، ومن كثرة الكلام في كل مجلس حتى لا يقدر أحد أن يعارضه وإلا ثار ثائره عليه، وما لم يدركه كشفه يحاول أن يدركه تعقله، رحمه الله وغفر له، وحاله غير أحوال أصحاب الشيخ جميعا، ولذلك تستغرب بينهم أحواله كلها.

القائد العربي الضارضوري

1298 هـ = 1-7-1347 هـ

نسبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت