كان الحسن رئيسا على (أوليوز) في عهد الملك مولاي سليمان، ثم اعتقل، فكتب سيدي محمد بن عبد السلام الناصري في شأنه إلى مولاي سليمان، فأجابه بما يأتي: [ 14 / 268 ] محبنا الأرضي الفقيه العلامة سيدي محمد بن عبد السلام الناصري، أعزنا الله وإياكم بطاعته، وسلام عليك ورحمة الله (وبعد) وصلنا كتابك وعرفتنا فيه، فذلك هو الظن بك - وقد أمرنا خديمنا القائد قاسما الزيراري بسرح الشيخ الحسن، وسامحناه لأجلكم في جميع الدعائر الباقية عليه، اللهم إلا أن يخاف حرب بينه وبين من تسبب في قبضه، أو بذمته حق لمسلم، أو خوض فتنة، فيرد المظالم والواجب ردها، وتتحمل للقائد بعد الهرج والفتنة التي يموت فيها مسلمون عبية الجاهلية، فيدخلون النار، والله عليه، وأبرأناه من جميع أبي المواريث بـ (أولوز) حيث كان، ورفعنا له يد النزاع رفعا كليا، والواقف عيه يعمل به ولا يتعداه والسلام في 8 شوال عام 1233 هـ).
أقول: إننا نعرف هنا اسم القائد قائم الزيراري، وإنه من قواد مولاي سليمان على (تارودانت) .
الرابع الحاج وحمان:
برز بعد والده: يفضل والده في كثير من الأمور، وقد قل ما بيده؛ لأنه عزوف عما في أيدي الناس، وكان أيضًا على جميع (ايرحالن) -فيما يرويه الحاكي- ولم يحك عنه أنه تجاوز حده، ولا تطاول إلى محاربة، وقد اقتفى سنن أبيه، وهو الذي وفد على السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن، فقدم ولده حيدة، فصار قائدا رسميا بين يديه توفي 1285 هـ، ودفن في مقبرة أهله المتقدمة، وقد ثارت عليه إيالته أيضًا، فخربت داره، ثم راجعها أيضًا، وقد خلف بنتين وذكرين الحاج مالكا وحيدة.
الخامس: القائد حيدة: