أول قائد متمكن، وهو أمي ذو نجدة، كانت له منزلة عند الملك المولى الحسن، وقد صاحب ركابه مع كل القواد في المرتين اللتين زار فيهما سوس في سنة 1299 هـ، وفي سنة 1303 هـ، وقد ذكر لي الحاكي أن تحت يده كتابة بخط السلطان المذكور بكونه من المرضي عنهم عنده، وقد صاحب أيضًا مولاي محمد بن الحسن إلى (تافيلالت) 1311 هـ، حين لاقى والده السلطان هناك مع قواد (سوس) ، وقد امتدت الحروب بينه وبين قبيلته ما شاء الله، وقد خربت داره في (أضارضور) 1298 هـ، فبنى بعد الرجوع دارا في (تاكنزا) العامرة إلى الآن، وقد عاكسه القائد عمر حين ولاه السلطان هذه النواحي، وبسببه أفلتت أطراف من قبيلة (أيرحالن) [ 14 / 269 ] من يده، فتولى عليهم وهو من (أولوز) وهو من الذين يسمون (أيدمالك) ، وقد كان شيخا مسموع الكلمة، ثم صار قائدا وسبب وفاته أن السلطان ألقى عليه القبض فمات في السجن، وإذ ذاك جمعت القبيلة لآل حيدة، مات القائد حيدة 3 ربيع النبوي 1314 هـ.
(أقول) : كل ما ذكره لي هذا الحاكي عن أهله الأولين لم أسمعه من غيره، وأهل مكة أدري بشعابها.
السادس الحاج واحمان: