كان لحيدة من الأولاد: الحسن والعربي وهمو وواحمان والطيب، وأمهم فضيلة بنت محمد العربي، وآل محمد العربي من كبار الناس، وكان محمد العربي أبو فضيلة صالحا مقدما في الطريقة الناصرية، على زاوية (تاسغليت) وهناك زاويتان ناصريتان، أحداهما أسسها الشيخ أحمد بن ناصر، وهي هذه التي كان عليها محمد هذا مقدما، والثانية امتلكها العلامة محمد بن عبد السلام الناصري، وهي التي فيها أولاده الآن، وقد كانت لمحمد العربي هالة واسعة من الثروة والسمعة، انتفع بهما أصهاره هؤلاء، توفي نحو 1320 هـ، وأما فضيلة فهي امرأة منحاشة إلى الخير ممن ينتسبون على الشيخ الألغي، ويعتني بها الشيخ، وربما يقترح عليها بعض المآكل تطييبا لخاطرها إن زار دارهم، ماتت حوالي 1329 هـ، وأما أولادها فقد توفي الحسن وهمو منهم قبل 1330 هـ، وأما الحاج واحمان فقد علا شأنه مع أخيه القائد العربي، بل كان هو المقصود المذكور في الدار، وهو الذي يزاول شئون القبيلة، وأملاك الأسرة، ولا يظهر معه العربي في ذلك، وقد كان مكرا مفرا مقبلا مدبرا، يذكر بكل ما يذكر به أمثاله، فكانت له مع القبيلة من المجاذبات والحروب والمشاغبات ما لا يزال دويه في المسامرات إلى الآن، وقد كانت قبيلة (ايرحالن) -كما تقدم- منقسمة بين حيدة والد هؤلاء، وبين القائد عمر، فلهؤلاء (أيداوكماض) و (أيداونعما) وللقائد (أولوز) و (تاهالا) ، وكان القائد يقطن في (أولوز) ، فلما اعتقل القائد عمر ثم مات علا شأن هؤلاء، فظهر الحاج واحمان وأخوه العربي، فمما وقع من واحمان فتكه بالمزوار من آل عمر، فامتلك محله وعمر أملاكه، ثم حاز المخزن أملاك عمر، فهي الآن إلى نظر أبي المواريث، وقد كانت حرب نحو 1329 هـ ضد هؤلاء من حيدة بن مايس، ومن قواد (أينداوزال) ومن السكتانيين ومن الأكلاويين، فذهب إذ ذاك من إيالته (أيداونعمان) ، فالتحق بإيالة حيدة بن مايس، وقد علا شأن واحمان