[ 14 / 270 ] يوم تزوج خديجة بنت الوزير المدني الأكلاوي، وبعد هذه الحرب، فتقوى جانبه وعلا شأنه، فلم يزل يخلق ويفري، إلى أن توفي حتف أنفه 1345 هـ، وخلف ستة أولاد ذكور وبنتين، أحدهما زوجة السيد عمر ابن العربي -الآتي-.
السابع: القائد العربي:
ظهر مع أخيه واحمان، ولا يزاول إلا الأمور المخزنية خارج دارهم، فأول ما ظهر فيه سفره مع مولاي محمد ابن الملك مولاي الحسن لما ذهب من (سوس إلى تافيلالت) ؛ ليلاقي هناك والده، ثم كان أحد للشيوخ مع الباشا حمو، وحين جاء القائد أنفلوس الحاحي 1318 هـ إلى (سوس) بعد الكيلولي ذهب معه كثير من رحالات (رأس الوادي) بإذن الحكومة، فرابط معه في معسكره بـ (تاغلولو) من (مجاط) ، وقد حكى لي أخي أحمد أن القائد العربي حكى له عن تلك الحركة، وأنه جاء يوما مع القائد سعيد المجاطي إلى (ألغ) ليفتكوا بالعلامة سيدي علي بن عبد الله، ولكن الله سلم، فكانا معا في دار الشيخ الألغي، وقد كانت له به معرفة قبله، وإذ ذاك كثر اتصاله به، حتى أخذ عنه أذكار طريقته -تبركا فقط- فيرد عليه دارهم؛ ثم أخذت عنه أمه فضيلة -كما تقدم- أخذا صوفيا بحسن اعتقاد ثم لما استنفرت الحكومة جميع الناس لمحاربة (أبي حمارة) كان القائد العربي أحدهم؛ فلم يرجع إلا سنة 1322 هـ؛ وقد كان تولي القيادة بعد اعتقال عمر وموته، قال لي بعض المطلعين: هو أول قائد في دارهم رسمي من المتأخرين، ثم ثارت حروب بينهم وبين قبيلتهم، فأخذ القائد حيدة بن مايس بعضدهم حتى تغلبوا على مناوئيهم فتمكنوا، وقد أمكن لهم من نحو 1324 هـ الاستقرار في دارهم بالغلبة على من لا يريدونهم من القبيلة، فصارت دارهم تظهر بالثروة وبالحضارة التي دخلت دارهم بواسطة ابنة الوزير المدني، وخصوصا يوم ظهر مولاي عبد الحفيظ الذي كان المدني عنده الوزير الأول، فازداد نجمهم تألقا، ولا يطيق أحد ممن حواليهم أن يناوئهم، حتى الشرفاء العلويون هناك في (أولوز) ، فإنهم لاقوا منهم ما