الصفحة 6286 من 9223

لاقوا من أجل الأملاك العقارية التي في أيديهم، وحين ظهر الهيبة كان القائد العربي أحد الوافدين عليه لحسن نيته في الإسلام، في (تيزنيت) ، فسار ركابه كأحد وزرائه اللامعين -ولعله وزير المالية- وقد كان حسن النية في الجهاد، طيب السريرة، ثم لما وقعت الهزيمة من (مراكش) رجع إلى داره، فلم ينشب حيدة أن رفع لواء محاربة الهيبة في (تاوردانت) ، فكان [ 14 / 271 ] على رغم أنفه مع حيدة ككل رؤساء تلك الناحية، ثم لما تمكن حيدة، وعلت يده على كل من في (رأس الوادي) كان تحت يده، ودام الحال على ذلك إلى أن مات حيدة سنة 1335 هـ، وتولى حماد ابنه، فدام الأمر كما هو، فآل القائد العربي أحرار في إيالتهم الداخلية، ولكنهم مندغمون في إيالة آل حيدة، إلى أن عزل حماد بن حيدة، فاستقر الأمر لهم داخلا وخارجا وخصوصا بعد وفاة القائد العربي سنة 1347 هـ وتولى خلفه بعده.

ذلك هو القائد العربي الضارضوري، و (أضارضور) مكانهم القديم، ثم استقرت الأسرة في (أولوز) ؛ حيث شيدت من القصور والديار، وامتلكت من الأراضي الشيء الكثير.

الثامن: القائد الطيب:

هو الصغير في أهله، وقد خلف إخوانه لما توفوا كلهم، فزادت ثروتهم أضعاف أضعاف ما كانت عليه، وقد عقب أخاه واحمان على بنت المدني الأكلاوي، وقد تولى القيادة رسميا بعد أخيه القائد العربي، فوجد الأمور منظمة، والوقت آمن، وقد مد الاستعمار رواقه المعروف لونه، فكانت لباقته مما يقربه إلى المستعمرين، مع أناقة وليونة في الحديث عرف بهما مع حسن المحادثة التي لا يهمه فيها إلا أن يملأ أذن سامعيه، بكل ما يمكن للمتحدث أن يصوغه, وأهله كلهم عرفوا بأنهم لا يفقدون ما يملئون به آذان مجالسهم، سامح الله الجميع وسامحنا معهم بفضله، فإن فيهم من أحبابنا من يستميلون به قلوبنا، ويستثيرون مشاعرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت