فهرس الكتاب
والحمد لله على اهتبال أمثالكم بالضعفاء أمثالنا، ومن أجل النعم لدينا مراعاة قلوب الإخوان لنا، واهتمامهم بحالنا عسى الله أن يشفع قلوبهم فينا، وينعشنا ويأخذ بأيدينا، إنه ولي كل خير آمين0
وليتفضل سيدي بقبول شيء من السكر والاتاي بعثناه إليكم على يد الحامل أخينا الفقيه العارف بالله سيدي التناني، واعذرونا من حقوقكم أداها الله عنا من فضله آمين.
ونسألكم الدعاء الصالح، بالفوز والسعي الناجح، والسلام - 5 - ربيع الثاني سنة 1326 هأخوكم ومجل سيادتكم الضعيف محمد بن مسعود الطالبي كان الله له آمين، وقد حضر الضعيف أبياتا لا بأس بها بذكرها، وهي:
سقى الله الحمى من تحت حصن *** غزير الوبل من هطال مزن
هناك من الأماجد كل ندب *** *** وركن في النوائب أي ركن
هنالك أحبتي يسلو فؤادي *** *** بذكراهم يجلي الكرب عني
وهم روحي وريحاني وأنسي *** وجنة بهجتي وجلاء حزني
فلا برحت مرابعهم رياضا *** بساحتها ثمارالوصل تجني
أولاده:
وله اليوم ولدان إحداهما أستاذنا عبد الله بن إبراهيم، وسترى ترجمته أمامك إن شاء الله، والثاني أحمد الذي وفقه الله لعمارة المسجد، حتى صار مؤذنه، وهو اليوم القيم بأسرة والده، والواقف على الدخل والخرج، وقد كان أبوه آمال وجهته إلى التعلم، فأمره والدي أن يتركه لمزاولة الأشغال، وكان يقول رحم الله الشيخ، فلولا نظره السديد، لعدمت اليوم من أحمد معينا كبيرا، وعضدا قويا أستند إليه اليوم في شيخوختي، فلولاه لكان كأخيه عبد الله الطالب الذي لا يألف مزاولة الأشغال.
وفاته:
أدرك الأجل المترجم في الوقت الذي استوفى فيه مناه من الدنيا، من يوم أحس أنه غريب، فصار يودع الناس والحياة طالبا أن يسامح من قبل موته سنة، وكذلك الهرم إذا أدرك الإنسان.
ومن لايعتبط يسأم ويهرم *** وتسلمه المنون إلى انقطاع 64/2
تعزية فيه:
كنت في مراكش لما توفي هذا العم، فكتب إلي بعضهم يعزيني فيه: