الصفحة 629 من 9223

ومن مزاياه التي انفرد بها معرفة من يوثق به من بين كتبة عقود هذه الجهة، وبين المزورين منهم، فكثيرا ما سمعت منه، وأنا أكتب عنه أن فلانا ثقة فيما يكتب وفلان مزور لا يعتمد على الرسوم المخطوطة بيده، مع معرفته لخطوط الناس، وتمييزه ما كتبه في أول حياته، وفي آخرها، وذلك من كثرة ممارسة الرسوم ممارسة طويلة، فقد أخبرت أن بعض الناس أدلى برسم فيه التوقيع باسم سيدي محمد بن إبراهيم السلامي الشهير، فأنكره أناس من علمائنا، وقالوا هذا ليس بخط السلامي، فرفع إلى صاحب الترجمة، فقال بل هو خطه في آخر حياته، وقد عرا يده ارتعاش، وقال إنه رأى كثيرا من ذلك، ويعرف مع ذلك عادات البلاد هذه، ومكاييلها المختلفة وأوقات رواج سككها، وإلى أي وقت ينتهي كل واحدة وتبتدئ الأخرى، مما بينه العلماء منذ ثلاثة قرون من أواسط القرن الحادي كعمر الكرسيفي، والتادرارتي البعمراني واليعقوبي الأيلاني ومحرراتهم في ذلك كثيرة النسخ، ولا أخال أنه يستحق مرتبة القضاء في أهالينا اليوم سواه، لهذه المزايا التي تجمعت فيه، فصيرته بصنعته أهلا للقضاء، والقضاء صنعة كما يقولون، وسوى أناس آخرين قليلين يتفاوتون في مراتبهم، وإن كانوا ناقصين من التمرن الكثير الذي حصل لهذا السيد الجليل حفظه الله

آثار تتعلق به:

وقفت على هذه الرسالة للأستاذ سيدي محمد بن مسعود المعدري إلى المترجم فأحببت أن أسوقها

الأخ في الله تعالي السيد الأزكى الحبيب الأصيل، النبيه النبيل، مولانا أبو إسحق سيدي إبراهيم بن أحمد الطالبي الإلغي الدار، الجعفري النجار، كان الله لنا ولكم، وسلام على سيادتكم العلية، ورحمة الله تعالى وبركاته، 63/2

64/2 ولا زائد إلا الخير بحمد الله تعالى، والمرجو أن تكونوا كذلك من فضل الله، وقد بلغ ما بعثت من الهدية تقبل الله وجزاكم بالحسنى، وزيادة العرفان، ومجاورة الذين أنعم الله عليهم في أعلى الجنان، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت