الصفحة 634 من 9223

أخذ القرآن عن والده سيدي صالح وعن الأستاذ سيدي أحمد بن عبد الله التازوالتي، في مدرسة ( الفهم ) والسنوات التي جاور فيها بهذة المدرسة هي سنوات 1322 ه‍ثم رجع إلى مسجد ( تارمست ) من قبيلة ( أدبنيران ) وفي المسجد إذ ذاك والده المذكور، فافتتح عليه متون المبادئ، فأخذ عنه الأجرومية ومثلها، وحفظها على يده، كما حفظ الألفية وبعض التحفة والرسموكية في الفرائض، وقبل تمام السنة انتقل إلى مسجد تاجارمونت، وفيها الفقيه الحاج الحسين الأزونيضي، فأعاد عليه متون المبائ كلها، وافتتح عليه الألفية إلى باب ما لا ينصرف، وأتم عليه المرشد والرسالة، وفي سنة 1327 ه‍ألقى عصاه في المدرسة الإلغية فلازمها كل الملازمة فأقبل بجد عرف عنه بين الطلبة، وبإمعان نظر جبل عليه، حتى نال مبلغا كبيرا، وقد كان مشاركه في البيت هناك ابن عمنا الفقيه سيدي محمد بن أحمد بن الحاج بن صالح، فتعاونا على ما هما بصدده، فلم يزل يأخذ ويجتهد و وهو يدرس المتون للمبتدئين والشادين إلى سنة 1333 ه‍فرجع إلى بلده موفورا تام المرام، مغبوطا في منازعة وأفهامه، غير أنه بكل أسف لم تلاحظه عين السعادة، وإلا لكان بهذة المعرفة ممن تطن بشهرتهم الأفاق، وتتزين بمدارساتهم المدارس، ولكن أبى له سوء البخت إلا أن يزوره ما كان 68/2

69/2 لأبيه مما ذكرناه في ترجمته، مع تحصيله وشفوفه في مختلف الفنون و ولله در بعض الإلغيين إذ قال في مثل هذا المعنى.

إذا الجد لم يلحظ فتى عند سعيه فماذا يفيد الجد والكد في العمل؟

فكم جاهل في حلة يمنية *** وكم عالم دراكة ثوبه سمل.

مشارطاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت