الصفحة 6369 من 9223

ومما يتعلق بالمترجم إذ ذاك: أنه كان حريصا على استيفاء ) شرطة ) من عند أهل القرية قال: حتى إذا لم يبقى إلا تين يابس . يعطون عادة منه لإمام المسجد . تطلبته منهم . وقد كانوا يظنون أنه لا أواخذهم به . لكنني ألححت حتى جمعوه لي . فطلعت به إلى سطح المسجد فقسمته قسمة قسمة . ثم أمرت الحاضرين من الرجال والصبيان . فطلعوا . فاستدار كل فريق بقسمه فأكلوا . فقيل لي: ما دمت لا تريد لنفسك . لماذا ألححت علينا في جمعه . فقلت لهم: لا مقصود عندي في جمع الشرط كله إلا أن

أربيكم على أن تألفوا تأديته لأئمة المسجد . ولا يفسد الشرط إلا من يسامحون فيه . وقد وصى الشيخ بن مسعود على استيفاء شرط مدرسته لذلك .

يلتحق بشيخه فيتجرد

رجع الشيخ من الحج إلى زاويته في مفتتح ربيع الأول: 1306 هـ و في أواخر هذه السنة خرج صاحب الترجمة من بلده قاصدا زاوية شيخه .

أخبرني سيدي إبراهيم التيزكيني الكدميوي خطيب مسجد ) أيت سليمان ) من ) تزكيني ) . قال: كنت في تلك السنة آخذ عن سيدي عبد الله الركراكي بـ ) المزار ) من قبيلة ) كسيمة ) فتوجهت إلى ) حاحة ) لغرض . فلقيت سيدي سعيدا في ) تامراغت ) وراء ) أكادير ) و عليه ثياب جميلة . فأخبرني أنه يقصد الشيخ الألغي . فصاحبته فبات عندي في المدرسة ) المزار ) فتوجه لطيته . وأخبرت أنه وجد هناك في ) المزار ) سيدي أحمد الماسي مع سيدي الحاج محمد بن عدي الواعظ . وهذا إذ ذاك صغير كما انخرط بين الفقراء . فأصحبه معه الماسي ليدله على الطريق إلى الزاوية الألغية أولا وليتعلم منه بعض الحروف ثانيا . فوصل صاحب الترجمة الزاوية , وهو على رجليه مع نشأته في الرفاهية وبلهنية العيش ) 1 ) فكان يناله نصب ومشقة فادحة في المشى . ولكن من عرف ما قصد , هآن عليه ما وجد . وأحب الأعمال إلى الله أحمزها أى أشدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت