الصفحة 6368 من 9223

يزالون بهم حتى يصمدوا بهم إلى المقصود توا . ولا مقصود في التصوف الحق إلا معرفة الله . والعبودية المحضة . ولزوم العدل في السير أينما توجه الإنسان . ) وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين )

أخبرني صاحب الترجمة: أنه كان مفتوحا عليه في بداية أمره فتحا كبيرا في عالم الأرواح و في الكشوفات . فكثيرا ما يجتمع بروح النبى صلىالله عليه وسلم . وكثيرا ما يرى رؤيا . فتأتي مثل فلق الصبح . وأما تجلي الغيوبات يقظة . فقد وصل في ذلك ما انتشر انتشارا عند الناس . حتى اشتهر عند الناس بأن سيدي سعيد يكاشف . فلا يجرى على لسانه شيئ إلا وقع كما قال . فكان الناس يقصدوني لذلك . فكأنما ضربت باسمه الطبول فنال شهرة كبيرة من هذه الناحية في صغره .

قال ثم لما اتصلت بالشيخ وأخذت عنه . صرت كالصفاة الملساء . فلا سر ولا نور . كأنني ما كنت بسعيد الولي الشهير عند الناس . و كان ربما يباسطني إذ ذاك ويقول: لقد كنا أولياء بلدنا قبل أن نلقى أباكم . ولكنكم أفسدتمونا يا أل الشيخ . فرحمة الله . فما أحلى مباسطته وما أعزب حلاوتها إن خرجت من فيه .

يشارط في مسجد ) تيديلي ) بأداوتنان

في أواخر تلك السنة: 1305 هـ و في أوائل التي بعدها شارط في مسجد ) تيديلي ) و هي قرية كبيرة من قبيلته . تصلي فيها الجمعة . فكان بذلك نجم أسرته الثاقب . و كان ظاهرة يعجب به الناس من معارفيه . ويبتهج به أفراد أسرتة . ولكنه في الباطل لا يقنعه ذلك . ولا يزال يتطلب بعد ما ذاقه من الكأس من الشربة الأولي بملاقاته لشيخه الألغي أن يوالي الشربات منها حتى يستشف ثمالتها:

فمن يقتنع من طلعة بحبيبه *** فليس بمغنيني سوى رشف ظلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت