الصفحة 6374 من 9223

قال: فراجعت التفاسير المتيسرة في ) الزاواية ) كالخازن وأمثاله . فلم أرى شيئا . فحين جلس الشيخ للمذاكرة في مركع الزاوية القديمة كما هي عادته بين العشائيين دائما . وجهت إليه السؤال بقلبي . فقلت له: إن كان لك مقام كمقامات كبار العارفين . الذين نقرأ من أخبارهم ما نقرأ . من اطلاع الله لهم على قلوب أصحابهم متى شاء . فأخبرني الآن عن المقصود على طريق الإشارة . من هذه الآية قال: فطوى الشيخ الكتاب في الحين . فلتفت إليّ بكليته . فقال: قال الله تعالي /44 لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ . . . . . . . /44 إلى أن أتم الآية: إن معناها بالإشارة: أنه لا يستوي من سلك مقام المجاهدة ، ثم فتح عليه بعد ذلك . ومن فتح عليه بغتة بلا مجاهدة . فإنه وإن كان لكل منهما مقام حسن . فإن مقام الأول أعلى وأجل . قال: قلما بين ذلك واستوفاه كما ينبغي . قلب وجهه إلى الناس كما كان أولا . فراجع مذكراته الأولى . فعراني خجل عظيم . وحياء كبيرا منه . لأن هذه تجربة للشيخ . وقد نددوا بالمريد الذي يجرب شيخه هكذا . فتبت لله توبة نصوحا مما اقترفته .

يشاهد الروح السماوية سبعين مرة في ليله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت