هكذا يكون الفقراء كلهم أجمعون أكتعون أبتعون أبصعون . متى أعلنوا الشروط و هي عبارة عن لزوم الصمت . وأن لا يتجاوز بين اليوم و الليل عدد معلوم من اللقم وأن لا ينام إلا قدر معلوم من الساعات إن كان نوم وأن يقبل على الذكر بالحضور إقبالا كليا . فهذه الشروط الأربع كان الفقراء فيما بينهم يعلنونها فينا بعد فينا . بحيث لا يدمنون عليها كثيرا . ولا ينفكون عنها كثيرا . فإذا أعلنوها فإن الصرامة والمراقبة التامتين من رؤساء الفقراء . مجردتان على كل واحد . فلا يقدر أحد أن يتخطاها . وإذا أعلن أيضًا عن اختتام ذلك , فإنه يبقى اختياريا من الأفزاز . وصاحب الترجمة مما رزق الخطوة العجيبة والمصابرة الغريبة . والعزيمة النافذة . متى توجه إلى المجاهدات . فيلازم كثيرا هذه الشروط منفردا .
يخبر كثير من سقاة الفقراء: أنه ربما يبقى شهريا أو أكثر وهو على هذه الرياسة العظيمة , بمجاهدة لا تعرف السأم ولا يحوم حولها الضجر .
فقد أخبرني سيدي أبو بكر بن عمر الألغي المتجرد رحمه الله أنه كان شاهد منه في ذلك مصابرة عظيمة . وهم في سياحي مع ثلة من الفقراء إلى قرية ) الوكوم ) في ) الفائجة ) 1322 هـ و أخبرني سيدي بلعيد المجاطي عنه بمثل ذلك . وهم سائحون مع الطائفة كلها . في قبيلة ) ايتبوعمران ) .