الصفحة 6396 من 9223

المدرسة ) البونعمانية ) عند الأستاذ سيدي محمد بن مسعود المعدوي .

وقد حكى المترجم أنه في سياحة 1327 هـ ماشى سيدي محمد بن مسعود ، فرأيا معا التلميذ يجري على رمكة بين الفقراء . فعاتب ابن مسعودي سيدي سعيدا على إطلاقه العنان للتلميذ . قال فلما دفعه الشيخ له قلت له: ها هو ذا بيدك اليوم ، فحاول إمساك عنانه الآن إن استطعت وقد كان ذلك راحة لصاحب الترجمة من ناحية ، أوصلته إلى راحة أخرى فقد كان منذ اتصل بولد شيخه نفذ له الشيخ بغلة يركب عليها . وأذن له

في لبس الملابس اللينة له . فكان ذلك إذنا عاما . وإيذانا أن عهد تربيته قد انقضى . وأن شأنه قد علا ، وأن مقامه قد تسنم الذرى . وأن رحيقه قد تعتق . وأنه أملص من الأنشوطة . فليكن حرا .

يستخلفه الشيخ في ) مراكش )

عند تهيئ الشيخ: 1328 هـ للتوجه إلى السياحة التي عزم أن تصل إلى ) مراكش ) غادر ولده سيدي محمد عند الأستاذ ابن مسعود المعدري . وعند وصوله إلى تلك المدينة . وقد حصل له فيها من الإقبال ما حصل . وقد تأسست زاويته في ) الرميلة ) بباب دكالة . على يد سيدي إبراهيم بن مبارك الركائبي و على يد سيدي الحاج إدريس الورزازي قاضي الحمراء ) بعد ذلك الحين ) , و على يد الفاسيين الذين تلمذوا للشيخ: الحاج العربي برادة وأخيه الحاج حماد وغيرهم . فنزل الشيخ فيها . وأقبل عليها أهل حومة ) باب دكالة ) إقبالا عظيما حتى أن الزاوية ضاقت بالناس . فجلس الناس في ) جامع ) باب دكالة الفسيح , فقام أهل الحومة بما قاموا به من الضيافة على ما هو مشهور . فعند إرادة الشيخ الرحلة من ) الحمراء ) جمع كل من أخذ عنه فيه , فأراهم صاحب الترجمة . وقال له: إن هذا هو خلي فتى عليكم وكل ما تريدونه مني تجدونه لديه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت