الصفحة 6398 من 9223

وقد حدثني القاضيان: الحاج إدريس الوارزازى وابن العربي الدكاكلي والتاجران الأبران: الحاج العربي برادة والحاج حماد أخوه . وآخرون كثيرون عنه إذ ذاك . زيادة على الفقراء المتجردين الذين معه حينئذ . حكايات عديدة وقعت له هناك مع أناس ومحادثات شتى . ويحكي هو أيضًا عن ذلك العهد و كان مما يحدثني به كثيرا مشاهدته للشيخ الإسلام أبو شعيب الدكاكلي . فيذكر عن حفظه وذلاقة لسانه . واستحضاره وخوضه في كل فن أعاجيب ومن في - وهو يحدث عما رأى منه في ذلك الطور - سمعت أول مرة باسم شيخنا هذا وسبقت إلى محبته بطريق الأذن قبل العين ) والأذن تعشق قبل العين احيانا ) ثم لما رأيته سنة 1342 هـ على المنبر في مسجد ) المواسين ) . وجدتة كجعفر بن فلاح . الذي قال فيه ابن هاني الأندلسي . وهذا مما حفظناه من دروس هذا الأستاذ بعد ذلك:

كانت مساءلة الركبان تخبرنا ***عن جعفر بن فلاح أحسن الخبر

ثم التقينا فلا والله ما سمعت ***أذني بأحسن مما قد رأى بصرى

ثم بعد ذلك غادر المترجم ) الحمراء ) فساح كل الفقراء في ) الحوز ) إلي أن وصل ) تيزكين ) من قبيلة ) كدميوه ) وهناك زاوية من زوايا الشيخ وفيها ثلة من الفقراء المتجردين , كالحاج محمد البوطيبي الهشتوكي . و سيدي الحسن البراييمي و أهل ) تيزكين ) إذ ذاك كلهم في الطريقة ) الألغية ) غرقى إلى الآذآن خاصتهم وعامتهم . فلبث هناك ما شاء الله ، ثم توجه في طريقه إلى الزاوية ) الألغية ) مع ثله من الفقراء حتى وصل ) اداوزيكي ) و هي قبيلة كادت إذ ذاك كلها تكون ألغية الطريقة . كبيرا وصغيرا . ذكورا و إناسا . فهناك لاقاه رسول الشيخ يأمره بالرجوع إلى ) الحوز ) أن لا ياتي إلى الزاوية فرجع .

يسقط عن البغلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت