الصفحة 6399 من 9223

عجبا من هذه الأرواح التي استأئر الله بكننها . ولم يطلع غيره على شيئ من سرها إلا على قبص يتنوره من ولوا وجهاتهم إلى الرياضات والخلوات وجمعوا الهمم في اكتشاف ما هنالك . فيتجلى لهم ذلك إما ليحفذهم إلى الأمام وإما ليقطعهم مما هم فيه من السير إلى الملأ الأعلى .

كان صاحب الترجمة راكبا على البغلة . عند وقت العصر: 28/12/1328 هـ فإذا به لم يملك نفسه فخر من مركوبه وهو ما هو نحافة عظم ، وضعف بنية . وخصوصا بعد أن ارتاح من الأنصاب والأتعاب والمشى على الأقدام . منذ أن التحق بتعليم ولد شيخه كما تقدم . حتى أنه منذ

ذلك العهد ولحمه يترهل . وأمراض مختلفة تتوالى على بدنه . وما كان منذ خروجه من ) مراكش ) في هذه الأوبة إلى ) سوس ) ليقدر أن يسير على رجليه كما كان قبل . فكان كل من مر به ليعيره مركوبا إلى أن يصل آخر , ومن هذا كله يدرك ما سيعانيه من هذه السقطة التي رقد بها أياما . ثم كلف أن يتوجه بعد إبلاله إلى ) الحوز ) حتى لا يتأخر عن الامتثال لأمر شيخه وهو من هو في المحافظة على مثل ذلك في جميع أحواله كلها .

يطرقه نعي شيخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت