فهرس الكتاب
فاظت نفس شيخه وقت العصر: 28/12/1328هـ في الوقت الذي حصلت له فيه تلك السقطة . فهل ما حصل له من الصدف لا غير . والحافر قد يقع على الحافر والعوالم متشابهات الآثار . والمصادفات ما أكثرها في حياة الإنسان . ولا جديد تحت الشمس . أو ذلك من أثر اتصال بين الروحين . روح التلميذ وروح الشيخ . حتى أن إحداهما تأثرت بما تأثرت به الأخرى . أما من لم تكن لهم نظرات في الأرواح . ولا كانت له في علومها جولات . ولا طالع من كتب أهلها ما يرقق شعوره . ويوجه وجهته نحوها . فإنه لا يقول في ذلك إلا أنه مصادفة . وأما الصوفية ومن إليهم من كل من خدم العالم الروحاني من أى جهة حتى من جهة ) اسبرتيزم ) فإنه لا يستبعدون أن تشعر روح بروح من بعيد شعورا بطنيا . وأن يشتد بينهم اتصال . حتى تحس احداهما بالأخرى على أن ذلك يتوقف على الإخبار بذلك من أصحاب دينك الروحيين . وأن يكونا صادقين فيما يقولان . وهذه القضية لم أسمع أن صاحب الترجمة ذكر حولها شيئ . ولا روجها في الحوار بينه وبين أى إنسان آخر و إنما أولع بذلك بعض الفقراء . وحسبوها له كرامة . وهو رحمه الله أهل لكل كرامة . ولكن لا أفضل الوقوف عند ما لا يسمعه الإنسان ولا أولا بعاقل أن يبتعد عن الرجم بالغيب /44 وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا /44 .
توفي الشيخ فكتبت الرسائل بنعيه . وأبردت البرد إلى كل صوب وتفرق الفقراء حاضرون في الزاوية ) الألغية ) إلى كل جهة فيها الفقراء والزوايا . فوصلت إليه رسالة من هذه الرسائل . فولا وجهته إلى الزاوية ) الألغية ) فوصلها في أواخر المحرم وقد اجتمع فيها جميع الفقراء المتجردين الذين كانوا في السياحات . فرقهم الشيخ في ) أنزكان ) من قبيلة ) كثيمة ) في أول رمضان . فما عتم بعد أن وصل . أن توفى في ذى الحجة رحمه الله .